العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٥٢٤ - فصل في صلاة الاستئجار
ويجب على الوصيّ إخراجها من أصل التركة[١] في الواجبات الماليّة ومنها الحجّ الواجب ولو بنذر ونحوه، بل وجوب إخراج الصوم والصلاة من الواجبات البدنيّة أيضاً من الأصل لا يخلو عن قوّة لأنّها دين اللَّه ودين اللَّه أحقّ أن يقضى.
[١٨١٦] مسألة ٤: إذا علم أنّ عليه شيئاً من الواجبات المذكورة[٢] وجب إخراجها من تركته وإن لم يوص به، والظاهر أنّ إخباره بكونها عليه يكفي في وجوب الإخراج من التركة.
[١٨١٧] مسألة ٥: إذا أوصى بالصلاة أو الصوم ونحوهما ولم يكن له تركة لا يجب على الوصيّ أو الوارث إخراجه من ماله ولا المباشرة إلّاما فات منه لعذر[٣] من الصلاة والصوم حيث يجب على الوليّ وإن لم يوص بها، نعم الأحوط مباشرة الولد ذكراً كان أو انثى مع عدم التركة إذا أوصى بمباشرته لهما وإن لم يكن ممّا يجب على الوليّ أو أوصى إلى غير الوليّ بشرط أن لا يكون مستلزماً للحرج من جهة كثرته، وأمّا غير الولد ممّن لا يجب عليه إطاعته فلا يجب عليه كما لا يجب على الولد أيضاً استئجاره إذا لم يتمكّن من المباشرة أو كان أوصى بالاستئجار عنه لا بمباشرته.
[١٨١٨] مسألة ٦: لو أوصى بما يجب عليه من باب الاحتياط وجب إخراجه من الأصل[٤] أيضاً، وأمّا لو أوصى بما يستحبّ عليه من باب الاحتياط وجب العمل به لكن يخرج من الثلث، وكذا لو أوصى بالاستئجار عنه أزيد من عمره فإنّه يجب العمل به والإخراج من الثلث، لأنّه يحتمل أن يكون ذلك من جهة احتماله الخلل في عمل الأجير، وأمّا لو علم فراغ ذمّته علماً قطعيّاً فلا يجب وإن أوصى به، بل جوازه أيضاً محلّ إشكال.
[١]- في مثل الديون والخمس والزكاة والمظالم وحجّة الإسلام وأمّا في مثل الكفّاراتوالحجّ المنذور فالأقوى إخراجه من الثلث في صورة وجود الوصيّة وكذا في الواجبات البدنيّة
[٢]- على تفصيل مرّ في المسألة السابقة
[٣]- يأتي حكمه
[٤]- على تفصيل مرّ في المسألة الثالثة