العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٥٠٩ - فصل في صلاة الآيات
الآيات المخوّفة عند غالب الناس، ولا عبرة بغير المخوّف من هذه المذكورات ولا بخوف النادر ولا بانكساف أحد النيّرين ببعض الكواكب الذي لا يظهر إلّاللأوحدي من الناس[١]، وكذا بانكساف بعض الكواكب ببعض إذا لم يكن مخوّفاً للغالب من الناس.
وأمّا وقتها ففي الكسوفين هو من حين الأخذ إلى تمام الانجلاء على الأقوى، فتجب المبادرة إليها بمعنى عدم التأخير إلى تمام الانجلاء وتكون أداءاً في الوقت المذكور، والأحوط[٢] عدم التأخير عن الشروع في الانجلاء، وعدم نيّة الأداء والقضاء على فرض التأخير، وأمّا في الزلزلة وسائر الآيات المخوّفة فلا وقت لها بل يجب[٣] المبادرة إلى الإتيان بها بمجرّد حصولها، وإن عصى فبعده إلى آخر العمر وتكون أداءاً مهما أتى بها إلى آخره.
وأمّا كيفيّتها: فهي ركعتان في كلّ منهما خمس ركوعات وسجدتان بعد الخامس من كلّ منهما، فيكون المجموع عشر ركوعات وسجدتان بعد الخامس وسجدتان بعد العاشر، وتفصيل ذلك: بأن يكبّر للإحرام مقارناً للنيّة ثمّ يقرأ الحمد وسورة ثمّ يركع ثمّ يرفع رأسه ويقرأ الحمد وسورة ثمّ يركع وهكذا حتّى يتمّ خمساً، فيسجد بعد الخامس سجدتين، ثمّ يقوم للركعة الثانية فيقرأ الحمد وسورة ثمّ يركع وهكذا إلى العاشر، فيسجد بعده سجدتين ثمّ يتشهّد ويسلّم، ولا فرق بين اتّحاد السورة في الجميع أو تغايرها، ويجوز تفريق سورة واحدة على الركوعات فيقرأ في القيام الأوّل من الركعة الاولى الفاتحة ثمّ يقرأ بعدها آية من سورة أو أقلّ[٤] أو أكثر ثمّ يركع ويرفع رأسه ويقرأ بعضاً آخر من تلك السورة ويركع، ثمّ يرفع ويقرأ بعضاً آخر وهكذا إلى الخامس حتّى يتمّ سورة، ثمّ يركع ثمّ يسجد بعده
[١]- ولا فيما إذا كان سريع الزوال كمرور الأحجار الجوّيّة من أمامهما
[٢]- لا يترك
[٣]- في الحكم بوجوب المبادرة ثمّ بالوجوب إلى آخر العمر على تقدير العصيان أداءاً، إشكال
[٤]- الأحوط فيه الاقتصار بما إذا كانت جملة مستقلّة