العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٦٤٦ - فصل في صلاة المسافر
[٢٢٥٠] مسألة ١٩: إذا كان التابع عازماً على المفارقة مهما أمكنه أو معلّقاً لها على حصول أمر كالعتق أو الطلاق ونحوهما، فمع العلم بعدم الإمكان وعدم حصول المعلّق عليه يقصّر، وأمّا مع ظنّه فالأحوط الجمع وإن كان الظاهر التمام، بل وكذا مع الاحتمال إلّاإذا كان بعيداً غايته بحيث لا ينافي صدق قصد المسافة، ومع ذلك أيضاً لا يترك الاحتياط[١].
[٢٢٥١] مسألة ٢٠: إذا اعتقد التابع أنّ متبوعه لم يقصد المسافة أو شكّ في ذلك وفي الأثناء علم أنّه قاصد لها فالظاهر وجوب القصر[٢] عليه وإن لم يكن الباقي مسافة لأنّه إذا قصد ما قصده متبوعه فقد قصد المسافة واقعاً، فهو كما لو قصد بلداً معيّناً واعتقد عدم بلوغه مسافة فبان في الأثناء أنّه مسافة، ومع ذلك فالأحوط الجمع.
[٢٢٥٢] مسألة ٢١: لا إشكال في وجوب القصر إذا كان مكرهاً على السفر أو مجبوراً عليه، وأمّا إذا اركب على الدابّة أو القي في السفينة من دون اختياره بأن لم يكن له حركة سيريّة ففي وجوب القصر ولو مع العلم بالإيصال إلى المسافة إشكال، وإن كان لا يخلو عن قوّة[٣].
الثالث: استمرار قصد المسافة فلو عدل عنه قبل بلوغ الأربعة أو تردّد أتمّ، وكذا إذا كان بعد بلوغ الأربعة لكن كان عازماً على عدم العود أو كان متردّداً في أصل العود وعدمه أو كان عازماً على العود لكن بعد نيّة الإقامة هناك عشرة أيّام، وأمّا إذا كان عازماً على العود من غير نيّة الإقامة عشرة أيّام فيبقى على القصر وإن لم يرجع ليومه، بل وإن بقي متردّداً إلى ثلاثين يوماً، نعم بعد الثلاثين متردّداً يتمّ.
[٢٢٥٣] مسألة ٢٢: يكفي في استمرار القصد بقاء قصد النوع وإن عدل عن الشخص، كما لو قصد السفر إلى مكان مخصوص فعدل عنه إلى آخر يبلغ ما مضى وما بقي إليه مسافة، فإنّه يقصّر حينئذٍ على الأصحّ، كما أنّه يقصّر لو كان من أوّل سفره قاصداً للنوع دون الشخص،
[١]- لا بأس بتركه
[٢]- بل الظاهر وجوب التمام لأنّه لم يقصد المسافة والقياس مع الفارق إلّاأن يكون الباقيمسافة ولو بالتلفيق
[٣]- مشكل والأحوط الجمع