العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٦٤٩ - فصل في صلاة المسافر
ليس غاية للسفر فلا يوجب التمام بل يجب معه القصر والإفطار.
[٢٢٥٨] مسألة ٢٧: إذا كان السفر مستلزماً لترك واجب كما إذا كان مديوناً وسافر مع مطالبة الديّان وإمكان الأداء في الحضر دون السفر ونحو ذلك فهل يوجب التمام أم لا؟ الأقوى التفصيل بين ما إذا كان لأجل التوصّل إلى ترك الواجب أو لم يكن كذلك، ففي الأوّل يجب التمام دون الثاني، لكنّ الأحوط الجمع في الثاني.
[٢٢٥٩] مسألة ٢٨: إذا كان السفر مباحاً لكن ركب دابّة غصبيّة أو كان المشي في أرض مغصوبة فالأقوى فيه القصر، وإن كان الأحوط الجمع[١].
[٢٢٦٠] مسألة ٢٩: التابع للجائر إذا كان مجبوراً أو مكرهاً على ذلك أو كان قصده دفع مظلمة أو نحوها من الأغراض الصحيحة المباحة أو الراجحة قصّر، وأمّا إذا لم يكن كذلك بأن كان مختاراً وكانت تبعيّته إعانة للجائر في جوره[٢] وجب عليه التمام وإن كان سفر الجائر طاعة، فإنّ التابع حينئذٍ يتمّ مع أنّ المتبوع يقصّر.
[٢٢٦١] مسألة ٣٠: التابع للجائر المعدّ نفسه لامتثال أوامره لو أمره بالسفر فسافر امتثالًا لأمره، فإن عدّ سفره إعانة للظالم في ظلمه كان حراماً ووجب عليه التمام وإن كان من حيث هو مع قطع النظر عن كونه إعانة مباحاً، والأحوط الجمع، وأمّا إذا لم يعدّ إعانة على الظلم[٣] فالواجب عليه القصر.
[٢٢٦٢] مسألة ٣١: إذا سافر للصيد فإن كان لقوته وقوت عياله قصّر، بل وكذا لو كان للتجارة، وإن كان الأحوط فيه[٤] الجمع، وإن كان لهواً كما يستعمله أبناء الدنيا وجب عليه التمام، ولا فرق بين صيد البّر والبحر، كما لا فرق بعد فرض كونه سفراً بين كونه دائراً حول البلد وبين التباعد عنه وبين استمراره ثلاثة أيّام وعدمه على الأصحّ.
[١]- لا يترك في الثاني
[٢]- أو كانت موجبة لنفوذ سلطانه وتقوية شوكته
[٣]- قد عرفت الكلام فيه
[٤]- في الصلاة لا في الصوم، فإنّ الظاهر فيه الإفطار