العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٤٢ - فصل في شرائط الوضوء
التاسع: المباشرة في أفعال الوضوء في حال الاختيار، فلو باشرها الغير أو أعانه في الغسل أو المسح بطل، وأمّا المقدّمات للأفعال فهي أقسام:
أحدها: المقدّمات البعيدة، كإتيان الماء أو تسخينه أو نحو ذلك، وهذه لا مانع من تصدّي الغير لها. الثاني: المقدّمات القريبة، مثل صبّ الماء في كفّه، وفي هذه يكره مباشرة الغير. الثالث: مثل صبّ الماء على أعضائه مع كونه هو المباشر لإجرائه وغسل أعضائه، وفي هذه الصورة وإن كان لا يخلو تصدّي الغير عن إشكال[١] إلّاأنّ الظاهر صحّته، فينحصر البطلان فيما لو باشر الغير غسله أو أعانه على المباشرة بأن يكون الإجراء والغسل منهما معاً.
[٥٦١] مسألة ٢٢: إذا كان الماء جارياً من ميزاب أو نحوه فجعل وجهه أو يده تحته بحيث جرى الماء عليه بقصد الوضوء صحّ، ولا ينافي وجوب المباشرة، بل يمكن أن يقال إذا كان شخص يصبّ الماء من مكان عالٍ لا بقصد أن يتوضّأ به أحد وجعل هو يده أو وجهه تحته صحّ أيضاً، ولا يعدّ هذا من إعانة الغير أيضاً.
[٥٦٢] مسألة ٢٣: إذا لم يتمكّن من المباشرة جاز أن يستنيب[٢]، بل وجب وإن توقّف على الاجرة، فيغسل الغير أعضاءه وينوي هو الوضوء، ولو أمكن إجراء الغير الماء بيد المنوب عنه بأن يأخذ يده ويصبّ الماء فيها ويجريه بها هل يجب أم لا؟ الأحوط ذلك، وإن كان الأقوى عدم وجوبه، لأنّ مناط المباشرة في الإجراء واليد آلة والمفروض أنّ فعل الإجراء من النائب، نعم في المسح لابدّ من كونه بيد المنوب عنه لا النائب، فيأخذ يده ويمسح بها رأسه ورجليه، وإن لم يمكن ذلك أخذ الرطوبة التي في يده ويمسح بها، ولو كان يقدر على المباشرة في بعض دون بعض بعَّض.
العاشر: الترتيب، بتقديم الوجه ثمّ اليد اليمنى ثمّ اليد اليسرى ثمّ مسح الرأس ثمّ
[١]- لا يترك الاحتياط
[٢]- فيما يقدر مع الاستعانة يستعين وفيما لا يقدر حتّى مع الاستعانة يستنيب