العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٢٧ - فصل في تكبيرة الإحرام
في ركوع الثالثة فالظاهر أنّه يعدل إلى القصر، وإن دخل في ركوع الثالثة فالأحوط الإتمام والإعادة قصراً، وإن كان في السفر ودخل في الصلاة بنيّة القصر فوصل إلى حدّ الترخّص يعدل إلى التمام.
[١٤٤٣] مسألة ٣٠: إذا دخل في الصلاة بقصد ما في الذمّة فعلًا وتخيّل أنّها الظهر مثلًا ثمّ تبيّن أنّ ما في ذمّته هي العصر أو بالعكس، فالظاهر الصحّة، لأنّ الاشتباه إنّما هو في التطبيق.
[١٤٤٤] مسألة ٣١: إذا تخيّل أنّه أتى بركعتين من نافلة الليل مثلًا فقصد الركعتين الثانيتين أو نحو ذلك فبان أنّه لم يصلّ الأوّلتين صحّت وحسبت له الأوّلتان، وكذا في نوافل الظهرين، وكذا إذا تبيّن بطلان الأوّلتين، وليس هذا من باب العدول بل من جهة أنّه لا يعتبر قصد كونهما أوّلتين أو ثانيتين فتحسب على ما هو الواقع، نظير ركعات الصلاة حيث إنّه لو تخيّل أنّ ما بيده من الركعة ثانية مثلًا فبان أنّها الاولى أو العكس أو نحو ذلك لا يضرّ ويحسب على ما هو الواقع.
فصلفي تكبيرة الإحرام
وتسمّى تكبيرة الافتتاح أيضاً، وهي أوّل الأجزاء الواجبة للصلاة بناءاً على كون النيّة شرطاً، وبها يحرم على المصلّي المنافيات، وما لم يتمّها يجوز له قطعها، وتركها عمداً وسهواً مبطل، كما أنّ زيادتها أيضاً كذلك[١]، فلو كبّر بقصد الافتتاح وأتى بها على الوجه الصحيح ثمّ كبّر بهذا القصد ثانياً بطلت واحتاج إلى ثالثة، فإن أبطلها بزيادة رابعة احتاج إلى خامسة، وهكذا تبطل بالشفع وتصحّ بالوتر، ولو كان في أثناء صلاة فنسي وكبّر لصلاة
[١]- زيادتها السهويّة لا توجب البطلان، وزيادتها العمديّة لو كانت بقصد الرجاء واحتياطاً- بأن كان قاصداً لو كانت الاولى باطلة فتكون الثانية تكبيرة إحرام ولو كانت صحيحة فتكون ذكراً مطلقاً- فلا توجب البطلان أيضاً