العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٤٧ - فصل في شرائط الوضوء
[٥٦٩] مسألة ٣٠: إذا توضّأت المرأة في مكان يراها الأجنبيّ[١] لا يبطل وضوؤها وإن كان من قصدها ذلك.
[٥٧٠] مسألة ٣١: لا إشكال في إمكان اجتماع الغايات المتعدّدة للوضوء، كما إذا كان بعد الوقت وعليه القضاء أيضاً وكان ناذراً لمسّ المصحف وأراد قراءة القرآن وزيارة المشاهد، كما لا إشكال في أنّه إذا نوى الجميع وتوضّأ وضوءاً واحداً لها كفى وحصل امتثال الأمر بالنسبة إلى الجميع، وأنّه إذا نوى واحداً منها أيضاً كفى عن الجميع وكان أداءاً بالنسبة إليها وإن لم يكن امتثالًا إلّابالنسبة إلى ما نواه، ولا ينبغي الإشكال في أنّ الأمر متعدّد حينئذٍ وإن قيل إنّه لا يتعدّد وإنّما المتعدّد جهاته[٢]، وإنّما الإشكال في أنّه هل يكون المأمور به متعدّداً أيضاً وأنّ كفاية الوضوء الواحد من باب التداخل أو لا بل يتعدّد، ذهب بعض العلماء إلى الأوّل وقال: إنّه حينئذٍ يجب عليه أن يعيّن أحدها، وإلّا بطل، لأنّ التعيين شرط عند تعدّد المأمور به، وذهب بعضهم إلى الثاني وأنّ التعدّد إنّما هو في الأمر
[١]- إذا انحصر مكان الوضوء به، وجب عليها التيمّم في مكان لا يراها الأجنبيّ لكن إذا عصتوتوضّأت في ذلك المكان صحّ وضوؤها
[٢]- بل هذا هو الحقّ بناءاً على كون الغايات موجبة للأوامر الغيريّة الشرعيّة وتلك الجهاتجهات تعليليّة والمطلوب أيضاً وضوء واحد لأنّ الجهات التعليليّة لا توجب تعدّد العنوان في المأمور به لأنّ المطلوبيّة النفسيّة والغيريّة إذا اجتمعت في أمر كالوضوء- وهو مطلوب نفسيّ كما قلنا مراراً وفيه جهة المقدّميّة لغايات متعدّدة واجبة ومندوبة- تقتضي أمراً واحداً كما أنّ المأمور به واحد، وأمّا بناءاً على المختار من عدم كون الغايات موجبة للأوامر الشرعيّة فالموضوع منتفٍ من أصله؛ نعم في الوضوءات النذريّة يتبع الوحدة والتعدّد غرض الناذر، فإن نذر أن يتوضّأ لدخول المسجد ويتوضّأ لمسّ كتابة القرآن، فلابدّ في الوفاء بنذره أن يتوضّأ لكلّ واحد وضوءاً مستقلّاً، وإن نذر أن يدخل المسجد متطهّراً ويقرأ القرآن كذلك، فيكفي الوضوء الواحد، سواء قصدهما معاً أو قصد أحدهما أو غاية اخرى أو لا يقصد أيّ غاية لكونه مستحبّاً نفسيّاً