العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٤ - فصل في النجاسات
وأجزاؤهما وإن كانت ممّا لا تحلّه الحياة كالشعر والعظم ونحوهما، ولو اجتمع أحدهما مع الآخر أو مع آخر فتولّد منهما ولد فإن صدق عليه اسم أحدهما تبعه، وإن صدق عليه اسم أحد الحيوانات الاخر أو كان ممّا ليس له مثل في الخارج كان طاهراً، وإن كان الأحوط الاجتناب عن المتولّد منهما إذا لم يصدق على المتولّد منهما اسم أحد الحيوانات الطاهرة، بل الأحوط الاجتناب عن المتولّد من أحدهما مع طاهر إذا لم يصدق عليه اسم ذلك الطاهر، فلو نزا كلب على شاة أو خروف على كلبة ولم يصدق على المتولّد منهما اسم الشاة فالأحوط الاجتناب عنه وإن لم يصدق عليه اسم الكلب.
الثامن: الكافر بأقسامه حتّى المرتدّ بقسميه واليهود والنصارى والمجوس[١]، وكذا رطوباته وأجزاؤه سواء كانت ممّا تحلّه الحياة أو لا، والمراد بالكافر من كان منكراً للُالوهيّة أو التوحيد أو الرسالة أو ضروريّاً من ضروريّات الدين مع الالتفات إلى كونه ضروريّاً بحيث يرجع إنكاره إلى إنكار الرسالة، والأحوط الاجتناب عن منكر الضروريّ مطلقاً وإن لم يكن ملتفتاً إلى كونه ضروريّاً[٢]، وولد الكافر يتبعه في النجاسة[٣] إلّاإذا أسلم بعد البلوغ أو قبله مع فرض كونه عاقلًا مميّزاً وكان إسلامه عن بصيرة على الأقوى، ولا فرق في نجاسته بين كونه من حلال أو من الزنا ولو في مذهبه، ولو كان أحد الأبوين مسلماً فالولد تابع له إذا لم يكن عن زناً بل مطلقاً على وجه مطابق لأصل الطهارة.
[١٩٨] مسألة ١: الأقوى طهارة ولد الزنا من المسلمين سواء كان من طرف أو طرفين، بل وإن كان أحد الأبوين مسلماً كما مرّ.
[١٩٩] مسألة ٢: لا إشكال في نجاسة الغُلاة والخوارج[٤] والنواصب، وأمّا المجسّمة
[١]- الحكم بنجاسة أهل الكتاب مشكل بل الأقوى طهارتهم
[٢]- لا يجب الاجتناب عنه ولا يحكم بنجاسته
[٣]- إذا كان مميّزاً ومظهراً للكفر وإلّا فالحكم بنجاسته مبنيّ على الاحتياط
[٤]- بل بعض فرق منهما