العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٥٠٣ - فصل في مبطلات الصلاة
الماحي، وأمّا الفعل القليل الغير الماحي بل الكثير الغير الماحي فلا بأس به، مثل الإشارة باليد لبيان مطلب وقتل الحيّة والعقرب وحمل الطفل وضمّه وإرضاعه عند بكائه وعدّ الركعات بالحصى وعدّ الاستغفار في الوتر بالسبحة ونحوها ممّا هو مذكور في النصوص، وأمّا الفعل الكثير أو السكوت الطويل المفوّت للموالاة بمعنى المتابعة العرفيّة إذا لم يكن ماحياً للصورة فسهوه لا يضرّ، والأحوط[١] الاجتناب عنه عمداً.
التاسع: الأكل والشرب الماحيان للصورة فتبطل الصلاة بهما عمداً كانا أو سهواً، والأحوط الاجتناب[٢] عمّا كان منهما مفوّتاً للموالاة العرفيّة عمداً، نعم لا بأس بابتلاع بقايا الطعام الباقية في الفمّ أو بين الأسنان، وكذا بابتلاع قليل من السكّر الذي يذوب وينزل شيئاً فشيئاً، ويستثنى أيضاً ما ورد في النصّ بالخصوص من جواز شرب الماء لمن كان مشغولًا بالدعاء في صلاة الوتر وكان عازماً على الصوم في ذلك اليوم ويخشى مفاجأة الفجر وهو عطشان والماء أمامه ومحتاج إلى خطوتين أو ثلاثة، فإنّه يجوز له التخطّي والشرب حتّى يروى وإن طال زمانه إذا لم يفعل غير ذلك من منافيات الصلاة حتّى إذا أراد العود إلى مكانه رجع القهقرى لئلّا يستدبر القبلة، والأحوط الاقتصار على الوتر المندوب، وكذا على خصوص شرب الماء فلا يلحق به الأكل وغيره، نعم الأقوى عدم الاقتصار على الوتر[٣] ولا على حال الدعاء فيلحق به مطلق النافلة وغير حال الدعاء وإن كان الأحوط الاقتصار.
العاشر: تعمّد قول: «آمّين» بعد تمام الفاتحة لغير ضرورة من غير فرق بين الإجهار به والإسرار للإمام والمأموم والمنفرد، ولا بأس به في غير المقام المزبور بقصد الدعاء، كما لا بأس به مع السهو وفي حال الضرورة، بل قد يجب معها، ولو تركها أثم لكن تصحّ صلاته
[١]- لا يترك
[٢]- لا يترك
[٣]- الأحوط الاقتصار عليه ولا تلحق به سائر النوافل