العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٨٨ - فصل في المطهرات
والقدر المتيقّن من الطهر بالتبعيّة المحلّ المعدّ للطبخ مثل القدر والآلات، لا كلّ محلّ كالثوب والبدن ونحوهما.
[٣٧٢] مسألة ٢: إذا كان في الحصرم حبّة أو حبّتان من العنب فعصر واستهلك لا ينجس ولا يحرم بالغليان، أمّا إذا وقعت تلك الحبّة في القدر من المرق أو غيره فغلى يصير حراماً ونجساً على القول بالنجاسة[١].
[٣٧٣] مسألة ٣: إذا صبّ العصير الغالي قبل ذهاب ثلثيه في الذي ذهب ثلثاه يشكل طهارته[٢] وإن ذهب ثلثا المجموع، نعم لو كان ذلك قبل ذهاب ثلثيه وإن كان ذهابه قريباً فلا بأس به[٣]، والفرق أنّ في الصورة الاولى ورد العصير النجس على ما صار طاهراً فيكون منجّساً له، بخلاف الثانية فإنّه لم يصر بعد طاهراً فورد نجس على مثله، هذا ولو صبّ العصير الذي لم يغل على الذي غلى فالظاهر عدم الإشكال فيه، ولعلّ السرّ فيه أنّ النجاسة العرضيّة صارت ذاتيّة، وإن كان الفرق بينه وبين الصورة الاولى لا يخلو عن إشكال[٤] ومحتاج إلى التأمّل.
[٣٧٤] مسألة ٤: إذا ذهب ثلثا العصير من غير غليان لا ينجس إذا غلى بعد ذلك[٥].
[٣٧٥] مسألة ٥: العصير التمري أو الزبيبي لا يحرم ولا ينجس بالغليان على الأقوى[٦]، بل
[١]- قد مرّ أنّه طاهر
[٢]- بل لا يطهر بناءاً على النجاسة
[٣]- ويعتبر ذهاب ثلثي المجموع وزناً أو كيلًا بعد الصبّ لا ما كان لكلّ منهما قبل الغليان
[٤]- لا إشكال في الفرق وحاصله أنّ الذي ذهب ثلثاه في الفرض الأوّل طاهر و بالملاقاة يصير متنجّساً فهو لا يطهر بالغليان وفي الثاني متنجّس بالملاقاة ويصير نجساً بالغليان فيطهر بذهاب ثلثيه
[٥]- غليانه بعد ذهاب ثلثيه يوجب ما يوجب قبله
[٦]- إذا كان الغليان بالنار فيحرم على الأحوط وإذا كان الغليان بنفسه فينجس ويحرمعلى الأحوط