العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٤٦ - فصل في شرائط الوضوء
هذا ولكن إبطاله إنّما هو إذا كان جزءاً من الداعي على العمل ولو على وجه التبعيّة، وأمّا إذا لم يكن كذلك بل كان مجرّد خطور في القلب من دون أن يكون جزءاً من الداعي فلا يكون مبطلًا. وإذا شكّ حين العمل في أنّ داعيه محض القربة أو مركّب منها ومن الرياء فالعمل باطل، لعدم إحراز الخلوص الذي هو الشرط في الصحّة.
وأمّا العجب فالمتأخّر منه لا يبطل العمل، وكذا المقارن وإن كان الأحوط فيه الإعادة.
وأمّا السمعة فإن كانت داعية على العمل أو كانت جزءاً من الداعي بطل، وإلّا فلا كما في الرياء، فإذا كان الداعي له على العمل هو القربة إلّاأنّه يفرح إذا اطّلع عليه الناس من غير أن يكون داخلًا في قصده لا يكون باطلًا، لكن ينبغي للإنسان أن يكون ملتفتاً فإنّ الشيطان غرور وعدوّ مبين.
وأمّا سائر الضمائم فإن كانت راجحة كما إذا كان قصده في الوضوء القربة وتعليم الغير، فإن كان داعي القربة مستقلّاً والضميمة تبعاً أو كانا مستقلّين صحّ، وإن كانت القربة تبعاً أو كان الداعي هو المجموع منهما بطل، وإن كانت مباحة فالأقوى أنّها أيضاً كذلك كضمّ التبرّد إلى القربة، لكنّ الأحوط[١] في صورة استقلالهما أيضاً الإعادة، وإن كانت محرّمة غير الرياء والسمعة فهي في الإبطال مثل الرياء، لأنّ الفعل يصير محرّماً فيكون باطلًا، نعم الفرق بينها وبين الرياء أنّه لو لم يكن داعيه في ابتداء العمل إلّاالقربة لكن حصل له في الأثناء في جزء من الأجزاء يختصّ البطلان بذلك الجزء، فلو عدل عن قصده وأعاده من دون فوات الموالاة صحّ، وكذا لو كان ذلك الجزء مستحبّاً وإن لم يتداركه، بخلاف الرياء[٢] على ما عرفت، فإنّ حاله حال الحدث في الإبطال.
[٥٦٨] مسألة ٢٩: الرياء بعد العمل ليس بمبطل.
[١]- لا يترك وكذا إذا كانت راجحة
[٢]- قد عرفت الكلام فيه