العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣١٥ - فصل في التيمم
تحصيل الساتر أوّلًا ليتحقّق كونه فاقد الماء ثم يتيمّم، وإذا دار الأمر بين تحصيل الماء أو القبلة، ففي تقديم أيّهما إشكال.
السابع: ضيق الوقت عن استعمال الماء[١] بحيث لزم من الوضوء أو الغسل خروج وقت الصلاة ولو كان لوقوع جزء منها خارج الوقت، وربّما يقال: إنّ المناط عدم إدراك ركعة منها في الوقت، فلو دار الأمر بين التيمّم وإدراك تمام الوقت أو الوضوء وإدراك ركعة أو أزيد، قدّم الثاني، لأنّ من أدرك ركعة من الوقت فقد أدرك الوقت، لكنّ الأقوى ما ذكرنا، والقاعدة مختصّة بما إذا لم يبق من الوقت فعلًا إلّامقدار ركعة، فلا تشمل ما إذا بقي بمقدار تمام الصلاة ويؤخّرها إلى أن يبقى مقدار ركعة، فالمسألة من باب الدوران بين مراعاة الوقت ومراعاة الطهارة المائيّة والأوّل أهمّ، ومن المعلوم أنّ الوقت معتبر في تمام أجزاء الصلاة، فمع استلزام الطهارة المائيّة خروج جزء من أجزائها خارج الوقت، لا يجوز تحصيلها بل ينتقل إلى التيمّم، لكنّ الأحوط القضاء مع ذلك خصوصاً إذا استلزم وقوع جزء من الركعة خارج الوقت.
[١٠٨٤] مسألة ٢٦: إذا كان واجداً للماء وأخّر الصلاة عمداً إلى أن ضاق الوقت عصى، ولكن يجب عليه التيمّم والصلاة، ولا يلزم القضاء وإن كان الأحوط احتياطاً شديداً.
[١٠٨٥] مسألة ٢٧: إذا شكّ في ضيق الوقت وسعته، بنى على البقاء وتوضّأ أو اغتسل، وأمّا إذا علم ضيقه وشكّ في كفايته لتحصيل الطهارة والصلاة وعدمها وخاف الفوت إذا حصّلها، فلا يبعد الانتقال إلى التيمّم، والفرق بين الصورتين[٢] أنّ في الاولى يحتمل سعة الوقت وفي الثانية يعلم ضيقه فيصدق خوف الفوت فيها دون الاولى، والحاصل أنّ المجوّز للانتقال إلى التيمّم خوف الفوت الصادق في الصورة الثانية دون الاولى.
[١٠٨٦] مسألة ٢٨: إذا لم يكن عنده الماء وضاق الوقت عن تحصيله مع قدرته عليه بحيث
[١]- قد مرّ منّا الكلام فيه.[ في الشرط الثامن من شرائط الوضوء]
[٢]- لا فرق بينهما من حيث ما ذكره والظاهر وجوب التيمّم في كلتا الصورتين