العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٣٦ - فصل في أحكام التيمم
يقدر على الوضوء، بل لو استأجر من كان قادراً ثمّ عجز عنه يشكل جواز إتيان العمل المستأجر عليه مع التيمّم، فعليه التأخير إلى التمكّن مع سعة الوقت، بل مع ضيقه أيضاً يشكل كفايته فلا يترك مراعاة الاحتياط.
[١١٦٨] مسألة ٣٠: المجنب المتيمّم إذا وجد الماء في المسجد وتوقّف غسله على دخوله والمكث فيه[١] لا يبطل تيمّمه بالنسبة إلى حرمة المكث، وإن بطل بالنسبة إلى الغايات الاخر، فلا يجوز له قراءة العزائم ولا مسّ كتابة القرآن، كما أنّه لو كان جنباً وكان الماء منحصراً فيما في المسجد ولم يمكن أخذه إلّابالمكث وجب أن يتيمّم للدخول والأخذ كما مرّ سابقاً، ولا يستباح له بهذا التيمّم إلّاالمكث، فلا يجوز له المسّ وقراءة العزائم.
[١١٦٩] مسألة ٣١: قد مرّ سابقاً أنّه لو كان عنده ما يكفيه من الماء لأحد الأمرين من رفع الخبث عن ثوبه أو بدنه ورفع الحدث، قدّم رفع الخبث ويتيمّم للحدث، لكن هذا إذا لم يمكن صرف الماء في الوضوء أو الغسل وجمع الغسالة في إناء نظيف لرفع الخبث، وإلّا تعيّن ذلك، وكذا الحال في مسألة اجتماع الجنب والميّت والمحدث بالأصغر، بل في سائر الدورانات.
[١١٧٠] مسألة ٣٢: إذا علم قبل الوقت أنّه لو أخّر التيمّم إلى ما بعد دخوله لا يتمكّن من تحصيل ما يتيمّم به، فالأحوط أن يتيمّم قبل الوقت لغاية اخرى[٢] غير الصلاة في الوقت ويبقي تيمّمه إلى ما بعد الدخول فيصلّي به، كما أنّ الأمر كذلك بالنسبة إلى الوضوء إذا أمكنه قبل الوقت وعلم بعدم تمكّنه بعده فيتوضّأ على الأحوط لغاية اخرى أو للكون على الطهارة.
[١١٧١] مسألة ٣٣: يجب التيمّم لمسّ كتابة القرآن إن وجب، كما أنّه يستحبّ إذا كان مستحبّاً، ولكن لا يشرع إذا كان مباحاً، نعم له أن يتيمّم لغاية اخرى ثمّ يمسح المسح المباح.
[١١٧٢] مسألة ٣٤: إذا وصل شعر الرأس إلى الجبهة، فإن كان زائداً على المتعارف وجب في التيمّم رفعه ومسح البشرة، وإن كان على المتعارف لا يبعد كفاية مسح ظاهره عن
[١]- قد مرّ أنّه فاقد الماء ويجب عليه التيمّم للصلاة فيظهر منه حال بقيّة المسألة.[ في مسألة ٦٥٩]
[٢]- لا يلزم أن يقصد غاية اخرى بل لو قصد التهيّؤ لكفى وكذا الوضوء