العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٦٦٧ - فصل في قواطع السفر موضوعا أو حكما
كان الذهاب أقلّ من أربعة.
الثالثة: أن يكون عازماً على العود إلى محلّ الإقامة من دون قصد إقامة مستأنفة لكن من حيث إنّه منزل من منازله في سفره الجديد، وحكمه وجوب القصر أيضاً في الذهاب والمقصد[١] ومحلّ الإقامة.
الرابعة: أن يكون عازماً على العود إليه من حيث إنّه محلّ إقامته بأن لا يكون حين الخروج معرضاً عنه بل أراد قضاء حاجة في خارجه والعود إليه ثم إنشاء السفر منه ولو بعد يومين أو يوم بل أو أقلّ، والأقوى في هذه الصورة البقاء على التمام في الذهاب والمقصد والإياب ومحلّ الإقامة ما لم ينشئ سفراً[٢]، وإن كان الأحوط الجمع في الجميع خصوصاً في الإياب ومحلّ الإقامة.
الخامسة: أن يكون عازماً على العود إلى محلّ الإقامة لكن مع التردّد في الإقامة بعد العود وعدمها، وحكمه أيضاً وجوب التمام، والأحوط الجمع كالصورة الرابعة.
السادسة: أن يكون عازماً على العود مع الذهول عن الإقامة وعدمها، وحكمه أيضاً وجوب التمام، والأحوط الجمع كالسابقة.
السابعة: أن يكون متردّداً في العود وعدمه أو ذاهلًا عنه، ولا يترك الاحتياط بالجمع[٣] فيه في الذهاب والمقصد والإياب ومحلّ الإقامة إذا عاد إليه إلى أن يعزم على الإقامة أو ينشئ السفر، ولا فرق في الصور التي قلنا فيها بوجوب التمام بين أن يرجع إلى محلّ الإقامة في يومه أو ليلته أو بعد أيّام، هذا كلّه إذا بدا له الخروج إلى ما دون المسافة بعد العشرة أو في أثنائها بعد تحقّق الإقامة[٤]، وأمّا إذا كان من عزمه الخروج في حال نيّة
[١]- في الذهاب والمقصد إشكال مع فرض كونه أقلّ من الأربعة لاحتمال عدّ الذهاب سفراً مستقلًاّ واحتساب العود سفراً آخر، فلا يترك الاحتياط في الذهاب والمقصد
[٢]- أي إلى المسافة
[٣]- بل الأقوى هو التمام في جميع المواضع
[٤]- بإتيان الصلاة بأربعة ركعات تامّة