العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٥٢ - فصل في كيفية تنجس المتنجسات
يكفي في طهارة الحيوانات.
[٢٣١] مسألة ٣: إذا وقع بَعر الفأر في الدهن أو الِدبس الجامدين يكفي إلقاؤه وإلقاء ما حوله، ولا يجب الاجتناب عن البقيّة، وكذا إذا مشى الكلب على الطين، فإنّه لا يحكم بنجاسة غير موضع رجله إلّاإذا كان وَحَلًا، والمناط في الجمود والميعان أنّه لو أخذ منه شيء فإن بقي مكانه خالياً حين الأخذ- وإن امتلأ بعد ذلك- فهو جامد، وإن لم يبق خالياً أصلًا فهو مائع.
[٢٣٢] مسألة ٤: إذا لاقت النجاسة جزءاً من البدن المتعرّق لا يسري إلى سائر أجزائه إلّامع جريان العرق.
[٢٣٣] مسألة ٥: إذا وضع إبريق مملؤ ماءاً على الأرض النجسة وكان في أسفله ثقب يخرج منه الماء، فإن كان لا يقف تحته بل ينفذ في الأرض أو يجري عليها فلا يتنجّس ما في الإبريق من الماء، وإن وقف الماء بحيث يصدق اتّحاده مع ما في الإبريق بسبب الثقب تنجّس[١]، وهكذا الكوز والكأس والحبّ ونحوها.
[٢٣٤] مسألة ٦: إذا خرج من أنفه نُخاعة غليظة وكان عليها نقطة من الدم لم يحكم بنجاسة ما عدا محلّه من سائر أجزائها، فإذا شكّ في ملاقاة تلك النقطة لظاهر الأنف لا يجب غسله، وكذا الحال في البلغم الخارج من الحلق.
[٢٣٥] مسألة ٧: الثوب أو الفرش الملطّخ بالتراب النجس يكفيه نفضه ولا يجب غسله، ولا يضرّ احتمال بقاء شيء منه بعد العلم بزوال القدر المتيقّن.
[٢٣٦] مسألة ٨: لا يكفي مجرّد الميَعان في التنجّس، بل يعتبر أن يكون ممّا يقبل التأثّر، وبعبارة اخرى يعتبر وجود الرطوبة في أحد المتلاقيين، فالزِئبق إذا وضع في ظرف نجس لا رطوبة له لا ينجس وإن كان مائعاً، وكذا إذا اذيب الذهب أو غيره من الفلزّات في بوطَقة نجسة أو صبّ بعد الذوب في ظرف نجس لا ينجس، إلّامع رطوبة الظرف أو وصول رطوبة نجسة إليه من الخارج.
[١]- إن لم يكن الخروج بقوّة ودفع