العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٦٤٥ - فصل في صلاة المسافر
من لا يدري أيّ مقدار يقطع كما لو طلب عبداً آبقاً أو بعيراً شارداً أو قصد الصيد ولم يدر أنّه يقطع مسافة أو لا؛ نعم يقصّر في العود إذا كان مسافة، بل في الذهاب إذا كان مع العود بقدر المسافة وإن لم يكن أربعة[١] كأن يقصد في الأثناء أن يذهب ثلاثة فراسخ والمفروض أنّ العود يكون خمسة أو أزيد. وكذا لا يقصّر لو خرج ينتظر رفقة إن تيسّروا سافر معهم وإلّا فلا، أو علّق سفره على حصول مطلب في الأثناء قبل بلوغ الأربعة إن حصل يسافر وإلّا فلا؛ نعم لو اطمأنّ بتيسّر الرفقة أو حصول المطلب بحيث يتحقّق معه العزم على المسافة، قصّر بخروجه عن محلّ الترخّص.
[٢٢٤٧] مسألة ١٦: مع قصد المسافة لا يعتبر اتّصال السير، فيقصّر وإن كان من قصده أن يقطع الثمانية في أيّام وإن كان ذلك اختياراً لا لضرورة من عدوّ أو برد أو انتظار رفيق أو نحو ذلك؛ نعم لو كان بحيث لا يصدق عليه اسم السفر لم يقصّر كما إذا قطع في كلّ يوم شيئاً يسيراً جدّاً للتنزّه أو نحوه، والأحوط في هذه الصورة أيضاً الجمع.
[٢٢٤٨] مسألة ١٧: لا يعتبر في قصد المسافة أن يكون مستقلًاّ بل يكفي ولو كان من جهة التبعيّة للغير لوجوب الطاعة كالزوجة والعبد أو قهراً كالأسير والمكره ونحوهما أو اختياراً كالخادم ونحوه بشرط العلم بكون قصد المتبوع مسافة، فلو لم يعلم بذلك بقي على التمام، ويجب الاستخبار مع الإمكان[٢]؛ نعم في وجوب الإخبار على المتبوع إشكال وإن كان الظاهر عدم الوجوب.
[٢٢٤٩] مسألة ١٨: إذا علم التابع بمفارقة المتبوع قبل بلوغ المسافة ولو ملفّقة بقي على التمام، بل لو ظنّ ذلك فكذلك؛ نعم لو شكّ في ذلك فالظاهر القصر[٣] خصوصاً لو ظنّ العدم، لكنّ الأحوط في صورة الظنّ بالمفارقة والشكّ فيها الجمع.
[١]- قد مرّ اشتراطه فيهما على الأحوط
[٢]- على الأحوط
[٣]- بل الظاهر التمام وإن ظنّ العدم إلّاإذا كان الشكّ ناشئاً من احتمال حدوث مانع يمنعه منالتبعيّة غير معتدّ به عند العقلاء