العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٢ - كتاب التقليد
يجب عليه العمل بمقتضى فتوى المجتهد الثاني، وأمّا إذا قلّد من يقول بطهارة شيء كالغُسالة ثمّ مات وقلّد من يقول بنجاسته، فالصلوات والأعمال السابقة محكومة بالصحّة وإن كانت مع استعمال ذلك الشيء، وأمّا نفس ذلك الشيء إذا كان باقياً فلا يحكم بعد ذلك بطهارته، وكذا في الحلّيّة والحرمة، فإذا أفتى المجتهد الأوّل بجواز الذبح بغير الحديد مثلًا فذبح حيواناً كذلك فمات المجتهد وقلّد من يقول بحرمته فإن باعه أو أكله حكم بصحّة البيع وإباحة الأكل، وأمّا إذا كان الحيوان المذبوح موجوداً فلا يجوز بيعه ولا أكله، وهكذا.
[٥٤] مسألة ٥٤: الوكيل في عمل عن الغير كإجراء عقد أو إيقاع أو إعطاء خمس أو زكاة أو كفّارة أو نحو ذلك، يجب أن يعمل بمقتضى تقليد الموكّل[١] لا تقليد نفسه إذا كانا مختلفين، وكذلك الوصيّ[٢] في مثل ما لو كان وصيّاً في استئجار الصلاة عنه يجب أن يكون على وفق فتوى مجتهد الميّت.
[٥٥] مسألة ٥٥: إذا كان البائع مقلّداً لمن يقول بصحّة المعاطاة مثلًا أو العقد بالفارسي والمشتري مقلّداً لمن يقول بالبطلان لا يصحّ البيع بالنسبة إلى البائع أيضاً، لأنّه متقوّم بطرفين فاللازم أن يكون صحيحاً من الطرفين[٣]. وكذا في كلّ عقد كان مذهب أحد الطرفين بطلانه ومذهب الآخر صحّته.
[٥٦] مسألة ٥٦: في المرافعات اختيار تعيين الحاكم بيد المدّعي[٤] إلّاإذا كان مختار المدّعى عليه أعلم، بل مع وجود الأعلم وإمكان الترافع إليه الأحوط الرجوع إليه مطلقاً.
[١]- إذا لم يكن ذلك باطلًا في نظره وإلّا فيحتاط
[٢]- الوصيّ والنائب يعملان بمقتضى تقليدهما لا تقليد المنوب عنه والموصي وكذا الوليّ- كالولد الأكبر- والمتبرّع
[٣]- تلازمهما في الواقع لا يوجب التلازم في الظاهر فلا يبعد جواز ترتيب آثار الصحّة بالنسبةإلى البائع
[٤]- حتّى إذا كان مختار المدّعى عليه أعلم إلّاأن يكون منشأ التنازع هو الاختلاف في الحكمالشرعيّ فيجب الترافع عند الأعلم