العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٠٠ - فصل في حكم الأواني
في جملة من المذكورات الاجتناب، نعم لا بأس بما يصنع بيتاً للتعويذ إذا كان من الفضّة بل الذهب أيضاً، وبالجملة فالمناط صدق الآنية[١]، ومع الشكّ فيه محكوم بالبراءة.
[٤٠٨] مسألة ١١: لا فرق في حرمة الأكل والشرب من آنية الذهب والفضّة بين مباشرتهما لفمه أو أخذ اللقمة منها ووضعها في الفم، بل وكذا إذا وضع ظرف الطعام في الصيني من أحدهما، وكذا إذا وضع الفنجان في النعلبكي من أحدهما، وكذا لو فرّغ ما في الإناء من أحدهما في ظرف آخر لأجل الأكل والشرب لا لأجل نفس التفريغ، فإنّ الظاهر حرمة الأكل والشرب، لأنّ هذا يعدّ أيضاً استعمالًا لهما فيهما، بل لا يبعد حرمة شرب الشاي في مورد يكون السماور من أحدهما وإن كان جميع الأدوات ما عداه من غيرهما[٢]، والحاصل أنّ في المذكورات كما أنّ الاستعمال حرام كذلك الأكل والشرب أيضاً حرام، نعم المأكول والمشروب لا يصير حراماً، فلو كان في نهار رمضان لا يصدق أنّه أفطر على حرام وإن صدق أنّ فعل الإفطار حرام، وكذلك الكلام في الأكل والشرب من الظرف الغصبي.
[٤٠٩] مسألة ١٢: ذكر بعض العلماء أنّه إذا أمر شخص خادمه فصبّ الشاي من القوري من الذهب أو الفضّة في الفنجان الفرفوري وأعطاه شخصاً آخر فشرب، فكما أنّ الخادم والآمر عاصيان كذلك الشارب لا يبعد[٣] أن يكون عاصياً ويعدّ هذا منه استعمالًا لهما.
[٤١٠] مسألة ١٣: إذا كان المأكول أو المشروب في آنية من أحدهما ففرّغه في ظرف آخر بقصد التخلّص من الحرام لا بأس به، ولا يحرم الشرب أو الأكل بعد هذا.
[٤١١] مسألة ١٤: إذا انحصر ماء الوضوء أو الغسل في إحدى الآنيتين، فإن أمكن تفريغه في ظرف آخر وجب، وإلّا سقط وجوب الوضوء أو الغسل ووجب التيمّم، وإن توضّأ أو[٤]
(٢)- فلو لم يصدق على ذلك الأكل والشرب منهما، يصدق استعمالهما في طريق الأكلوالشرب
(٣)- صدق العصيان بعيد فلا يعدّ هذا منه استعمالًا لهما[٥]
[١]- تقدّم الاحتياط فيما يصدق عليه اسم الظرف
[٢]- فلو لم يصدق على ذلك الأكل والشرب منهما، يصدق استعمالهما في طريق الأكلوالشرب
[٣]- صدق العصيان بعيد فلا يعدّ هذا منه استعمالًا لهما
[٤] موسوي اردبيلي، عبدالكريم، العروة الوثقى، ٢جلد، موسسه النشر لجامعة المفيد رحمةالله - قم، چاپ: اول، ١٤٣١ق.
[٥] موسوي اردبيلي، عبدالكريم، العروة الوثقى، ٢جلد، موسسه النشر لجامعة المفيد رحمةالله - قم، چاپ: اول، ١٤٣١ق.