العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٤١ - فصل في شرائط الوضوء
السابع: أن لا يكون مانع من استعمال الماء من مرض أو خوف عطش[١] أو نحو ذلك، وإلّا فهو مأمور بالتيمّم، ولو توضّأ والحال هذه بطل، ولو كان جاهلًا بالضرر صحّ[٢] وإن كان متحقّقاً في الواقع، والأحوط الإعادة أو التيمّم.
الثامن: أن يكون الوقت واسعاً للوضوء والصلاة بحيث لم يلزم من التوضّؤ وقوع صلاته ولو ركعة منها[٣] خارج الوقت، وإلّا وجب التيمّم[٤]، إلّاأن يكون التيمّم أيضاً كذلك بأن يكون زمانه بقدر زمان الوضوء أو أكثر، إذ حينئذٍ يتعيّن الوضوء، ولو توضّأ في الصورة الاولى بطل[٥] إن كان قصده امتثال الأمر المتعلّق به من حيث هذه الصلاة على نحو التقييد، نعم لو توضّأ لغاية اخرى أو بقصد القربة صحّ[٦]، وكذا لو قصد ذلك الأمر بنحو الداعي لا التقييد.
[٥٦٠] مسألة ٢١: في صورة كون استعمال الماء مضرّاً لو صبّ الماء على ذلك المحلّ الذي يتضرّر به ووقع في الضرر ثمّ توضّأ، صحّ إذا لم يكن الوضوء موجباً لزيادته، لكنّه عصى بفعله الأوّل.
[١]- إذا كان العطش موجباً للمشقّة ولم يكن فيه ضرر محرّم، لا تبعد صحّة الوضوء وإن جازالتيمّم أيضاً، نعم لو احتمل ضرر محرّم فلا يجوز ولا يصحّ التوضّؤ
[٢]- لو لم يكن الضرر محرّماً ومبغوضاً في الواقع وإلّا لم يصحّ على الأحوط
[٣]- أو أقلّ منها
[٤]- الجزم به في صورة إدراك الركعة مع الوضوء مشكل لإمكان تقدّم كلّ من دليل« من أدرك» و دليل« الوقت» على الآخر فيتخيّر المكلّف ظاهراً ولا يبعد أن يكون العمل به موافقاً للاحتياط لقوّة احتمال أهمّيّة الوقت
[٥]- مطلقاً سواء كان بنحو الداعي أو التقييد إذا كان قصده امتثال أمر الصلاة التي ضاق وقتهاوإن كان قصده امتثال الأمر المتعلّق به من حيث الصلاة أي الأمر الوجوبي، فقد قلنا بأنّ المقدّمة لا تتّصف بالأمر الغيري الشرعيّ
[٦]- فيه إشكال