العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٤٥ - فصل في أوقات اليومية ونوافلها
أن يكون من الزوال إليهما[١]، ووقت فضيلة المغرب من المغرب إلى ذهاب الشفق أي الحمرة المغربيّة، ووقت فضيلة العشاء من ذهاب الشفق إلى ثلث الليل، فيكون لها وقتا إجزاء قبل ذهاب الشفق وبعد الثلث إلى النصف، ووقت فضيلة الصبح من طلوع الفجر إلى حدوث الحمرة في المشرق[٢].
[١١٨٠] مسألة ١: يعرف الزوال بحدوث ظلّ الشاخص المنصوب معتدلًا في أرض مسطّحة بعد انعدامه كما في البلدان التي تمرّ الشمس على سمت الرأس كمكّة في بعض الأوقات، أو زيادته بعد انتهاء نقصانه كما في غالب البلدان ومكّة في غالب الأوقات، ويعرف أيضاً بميل الشمس إلى الحاجب الأيمن لمن واجه نقطة الجنوب، لكنّ التحديد تقريبيّ كما لا يخفى، ويعرف أيضاً بالدائرة الهنديّة وهي أضبط وأمتن، ويعرف المغرب بذهاب الحمرة المشرقيّة[٣] عن سمت الرأس، والأحوط زوالها من تمام ربع الفلك من طرف المشرق، ويعرف نصف الليل بالنجوم الطالعة أوّل الغروب إذا مالت عن دائرة نصف النهار إلى طرف المغرب، وعلى هذا فيكون المناط نصف ما بين غروب الشمس وطلوعها، لكنّه لا يخلو عن إشكال لاحتمال أن يكون نصف ما بين الغروب وطلوع الفجر كما عليه جماعة، والأحوط مراعاة الاحتياط[٤] هنا وفي صلاة الليل التي أوّل وقتها بعد نصف الليل، ويعرف طلوع الفجر باعتراض البياض الحادث في الافق المتصاعد في السماء الذي يشابه ذَنَب السرحان ويسمّى بالفجر الكاذب وانتشاره على الافق وصيرورته
[١]- أي بعد ما يختصّ بالظهر من أوّله
[٢]- بل إلى الإضاءة والتنوير والإسفار وتجلّل الصبح المنصوص بها
[٣]- الأحوط مراعاة سقوط القرص بالنسبة إلى الظهرين كما أنّ الأحوط مراعاة زوال الحمرةبالنسبة إلى العشائين
[٤]- لا يترك الاحتياط باحتساب النصف لآخر وقت العشائين ممّا بين الغروب وطلوع الفجرولدخول صلاة الليل ممّا بين الغروب إلى طلوع الشمس