العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣١٣ - فصل في التيمم
[١٠٨٠] مسألة ٢٢: إذا كان معه ماء طاهر يكفي لطهارته وماء نجس بقدر حاجته إلى شربه، لا يكفي في عدم الانتقال إلى التيمّم، لأنّ وجود الماء النجس حيث إنّه يحرم شربه كالعدم، فيجب التيمّم وحفظ الماء الطاهر لشربه، نعم لو كان الخوف على دابّته لا على نفسه يجب عليه الوضوء أو الغسل وصرف الماء النجس في حفظ دابّته، بل وكذا إذا خاف على طفل من العطش فإنّه لا دليل على حرمة إشرابه الماء المتنجّس[١]، وأمّا لو فرض شرب الطفل بنفسه فالأمر أسهل، فيستعمل الماء الطاهر في الوضوء مثلًا ويحفظ الماء النجس ليشربه الطفل، بل يمكن أن يقال إذا خاف على رفيقه أيضاً يجوز التوضّؤ وإبقاء الماء النجس لشربه[٢] فإنّه لا دليل على وجوب رفع اضطرار الغير من شرب النجس، نعم لو كان رفيقه عطشاناً فعلًا، لا يجوز إعطاؤه الماء النجس ليشرب مع وجود الماء الطاهر، كما أنّه لو باشر الشرب بنفسه لا يجب منعه.
السادس: إذا عارض استعمال الماء في الوضوء أو الغسل واجب أهمّ كما إذا كان بدنه أو ثوبه نجساً ولم يكن عنده من الماء إلّابقدر أحد الأمرين من رفع الحدث أو الخبث، ففي هذه الصورة يجب استعماله في رفع الخبث[٣] ويتيمّم، لأنّ الوضوء له بدل وهو التيمّم بخلاف رفع الخبث مع أنّه منصوص في بعض صوره، والأولى أن يرفع الخبث أوّلًا ثمّ يتيمّم ليتحقّق كونه فاقداً للماء حال التيمّم، وإذا توضّأ أو اغتسل حينئذٍ بطل[٤] لأنّه مأمور بالتيمّم ولا أمر بالوضوء أو الغسل، نعم لو لم يكن عنده ما يتيمّم به أيضاً، يتعيّن
[١]- بل لا يجوز على الأحوط إلّاأن يتنجّس بيد الطفل
[٢]- لا يجوز لأحد استعمال ماء الشرب في رفع الحدث والخبث إذا كان الناس محتاجين إليهلشربهم واستعماله في طعامهم ولم يكف لهم لو استعملوه في رفع الحدث والخبث والدليل عليه عدم رضا الشارع قطعاً ولا فرق بينه وبين الفرض الآتي
[٣]- بل هو الأحوط وإن كان للتخيير وجه، ولو تمكّن من جمع غسالة الوضوء أو الغسل ورفعالخبث بها، تعيّن ذلك كما مرّ.[ في مسألة ٢٨٦]
[٤]- على الأحوط