العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٦٩ - فصل فيما يعفى عنه في الصلاة
فلا يترك الاحتياط.
الثالث: ممّا يعفى عنه ما لا تتمّ فيه الصلاة من الملابس، كالقَلَنسُوَة والعرقچين والتكّة والجورب والنعل والخاتم والخَلخال ونحوها، بشرط أن لا يكون من الميتة ولا من أجزاء نجس العين كالكلب وأخويه، والمناط عدم إمكان الستر بلا علاج، فإن تعمّم أو تحزّم بمثل الدستمال ممّا لا يستر العورة بلا علاج لكن يمكن الستر به بشدّه بحبل أو بجعله خرقاً، لا مانع من الصلاة فيه، وأمّا مثل العمامة الملفوفة التي تستر العورة إذا فلّت، فلا يكون معفوّاً إلّاإذا خيطت بعد اللفّ بحيث تصير مثل القلنسوة.
الرابع: المحمول المتنجّس الذي لا تتمّ فيه الصلاة، مثل السكّين والدرهم والدينار ونحوها، وأمّا إذا كان ممّا تتمّ فيه الصلاة كما إذا جعل ثوبه المتنجّس في جيبه مثلًا ففيه إشكال، والأحوط الاجتناب، وكذا إذا كان من الأعيان النجسة كالميتة والدم وشعر الكلب والخنزير، فإنّ الأحوط اجتناب حملها في الصلاة.
[٣٠٥] مسألة ١: الخيط المتنجّس الذي خيط به الجرح يعدّ من المحمول، بخلاف ما خيط به الثوب والقياطين والزُرور والسفائف، فإنّها تعدّ من أجزاء اللباس لا عفو عن نجاستها.
الخامس: ثوب المربّية للصبي، امّاً كانت أو غيرها[١]، متبرّعة أو مستأجرة، ذكراً كان الصبي أو انثى، وإن كان الأحوط الاقتصار على الذكر، فنجاسته معفوّة بشرط غسله في كلّ يوم مرّة مخيّرة بين ساعاته، وإن كان الأولى غسله آخر النهار لتصلّي الظهرين والعشاءين مع الطهارة أو مع خفّة النجاسة، وإن لم يغسل كلّ يوم مرّة فالصلوات الواقعة فيه مع النجاسة باطلة، ويشترط انحصار ثوبها في واحد أو احتياجها إلى لبس جميع ما عندها وإن كان متعدّداً، ولا فرق في العفو بين أن تكون متمكّنة من تحصيل الثوب الطاهر بشراء أو استئجار أو استعارة أم لا، وإن كان الأحوط الاقتصار على صورة عدم التمكّن.
[١]- الأحوط الاقتصار على الامّ