العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٩٣ - فصل في مكروهات الدفن
الثاني عشر: إذا أوصى بنبشه[١] ونقله بعد مدّة إلى الأماكن المشرّفة، بل يمكن أن يقال بجوازه في كلّ مورد يكون هناك رجحان شرعيّ من جهة من الجهات ولم يكن موجباً لهتك حرمته أو لأذيّة الناس، وذلك لعدم وجود دليل واضح على حرمة النبش إلّا الإجماع وهو أمر لبّي والقدر المتيقّن منه غير هذه الموارد، لكن مع ذلك لا يخلو عن إشكال.
[١٠١٨] مسألة ٨: يجوز تخريب آثار القبور التي علم اندراس ميّتها ما عدا ما ذكر من قبور العلماء والصلحاء وأولاد الأئمّة عليهم السلام سيّما إذا كانت في المقبرة الموقوفة للمسلمين مع حاجتهم، وكذا في الأراضي المباحة، ولكنّ الأحوط عدم التخريب مع عدم الحاجة خصوصاً في المباحة غير الموقوفة.
[١٠١٩] مسألة ٩: إذا لم يعلم أنّه قبر مؤمن أو كافر فالأحوط[٢] عدم نبشه مع عدم العلم باندراسه أو كونه في مقبرة الكفّار.
[١٠٢٠] مسألة ١٠: إذا دفن الميّت في ملك الغير بغير رضاه لا يجب عليه الرضا ببقائه ولو كان بالعوض وإن كان الدفن بغير العدوان من جهل أو نسيان، فله أن يطالب النبش أو يباشره، وكذا إذا دفن مال للغير مع الميّت، لكنّ الأولى بل الأحوط قبول العوض أو الإعراض.
[١٠٢١] مسألة ١١: إذا أذن في دفن ميّت في ملكه لا يجوز له أن يرجع في إذنه بعد الدفن، سواء كان مع العوض أو بدونه، لأنّه المُقدم على ذلك فيشمله دليل حرمة النبش، وهذا بخلاف ما إذا أذن في الصلاة في داره فإنّه يجوز له الرجوع في أثناء الصلاة ويجب على المصلّي قطعها في سعة الوقت، فإنّ حرمة القطع إنّما هي بالنسبة إلى المصلّي فقط بخلاف حرمة النبش فإنّه لا فرق فيه بين المباشر وغيره، نعم له الرجوع عن إذنه بعد الوضع في القبر قبل أن يسدّ بالتراب، هذا إذا لم يكن الإذن في عقد لازم، وإلّا ليس له الرجوع مطلقاً.
[١]- لا تجوز الوصيّة بالنبش
[٢]- بل الأقوى جواز النبش