العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٩١ - فصل في مكروهات الدفن
[١٠١٦] مسألة ٦: يحرم نبش قبر المؤمن وإن كان طفلًا أو مجنوناً إلّامع العلم باندراسه وصيرورته تراباً، ولا يكفي الظنّ به، وإن بقي عظماً فإن كان صلباً ففي جواز نبشه إشكال[١]، وأمّا مع كونه مجرّد صورة بحيث يصير تراباً بأدنى حركة فالظاهر جوازه، نعم لا يجوز نبش قبور الشهداء والعلماء والصلحاء وأولاد الأئمّة عليهم السلام ولو بعد الاندراس وإن طالت المدّة سيّما المتّخذ منها مزاراً أو مستجاراً، والظاهر توقّف صدق النبش على بروز جسد الميّت، فلو أخرج بعض تراب القبر وحفر من دون أن يظهر جسده لا يكون من النبش المحرّم، والأولى الإناطة بالعرف وهتك الحرمة، وكذا لا يصدق النبش إذا كان الميّت في سرداب وفتح بابه لوضع ميّت آخر خصوصاً إذا لم يظهر جسد الميّت، وكذا إذا كان الميّت موضوعاً على وجه الأرض وبني عليه بناءاً لعدم إمكان الدفن أو باعتقاد جوازه أو عصياناً فإنّ إخراجه لا يكون من النبش، وكذا إذا كان في تابوت من صخرة أو نحوها.
[١٠١٧] مسألة ٧: يستثنى من حرمة النبش موارد:
الأوّل: إذا دفن في المكان المغصوب عدواناً أو جهلًا أو نسياناً، فإنّه يجب نبشه مع عدم رضا المالك ببقائه، وكذا إذا كان كفنه مغصوباً أو دفن معه مال مغصوب، بل لو دفن معه ماله المنتقل بعد موته إلى الوارث فيجوز نبشه لإخراجه، نعم لو أوصى بدفن دعاء أو قرآن أو خاتم معه لا يجوز نبشه لأخذه، بل لو ظهر بوجه من الوجوه لا يجوز أخذه، كما لا يجوز عدم العمل بوصيّته من الأوّل.
الثاني: إذا كان مدفوناً بلا غسل أو بلا كفن أو تبيّن بطلان غسله أو كون كفنه على غير الوجه الشرعي كما إذا كان من جلد الميتة أو غير المأكول أو حريراً فيجوز نبشه لتدارك ذلك[٢] ما لم يكن موجباً لهتكه، وأمّا إذا دفن بالتيمّم لفقد الماء فوجد الماء بعد دفنه أو كفّن بالحرير لتعذّر غيره ففي جواز نبشه إشكال، وأمّا إذا دفن بلا صلاة أو تبيّن
[١]- لا إشكال فيه إن لم يصدق عليه الهتك
[٢]- هذا كلّه قبل فساد البدن وتلاشيه لا بعده