العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٤٠ - فصل في شرائط الوضوء
بجواز التصرّف فيه لأنّ المغصوب محسوب تالفاً، لكنّه مشكل من دون رضى مالكه.
الشرط الخامس: أن لا يكون ظرف ماء الوضوء من أواني الذهب أو الفضّة وإلّا بطل[١]، سواء اغترف منه أو أداره على أعضائه، وسواء انحصر فيه أم لا، ومع الانحصار يجب أن يفرغ ماءه في ظرف آخر ويتوضّأ به، وإن لم يمكن التفريغ إلّابالتوضّؤ يجوز ذلك حيث إنّ التفريغ واجب[٢]، ولو توضّأ منه جهلًا[٣] أو نسياناً أو غفلة صحّ كما في الآنية الغصبيّة، والمشكوك كونه منهما يجوز الوضوء منه كما يجوز سائر استعمالاته.
[٥٥٩] مسألة ٢٠: إذا توضّأ من آنية باعتقاد غصبيّتها أو كونها من الذهب أو الفضّة ثمّ تبيّن عدم كونها كذلك ففي صحّة الوضوء إشكال، ولا يبعد الصحّة إذا حصل منه قصد القربة.
الشرط السادس: أن لا يكون ماء الوضوء مستعملًا في رفع الخبث ولو كان طاهراً، مثل ماء الاستنجاء مع الشرائط المتقدّمة، ولا فرق بين الوضوء الواجب والمستحبّ على الأقوى حتّى مثل وضوء الحائض، وأمّا المستعمل في رفع الحدث الأصغر فلا إشكال في جواز التوضّؤ منه، والأقوى جوازه من المستعمل في رفع الحدث الأكبر، وإن كان الأحوط تركه مع وجود ماء آخر، وأمّا المستعمل في الأغسال المندوبة فلا إشكال فيه أيضاً، والمراد من المستعمل في رفع الأكبر هو الماء الجاري على البدن للاغتسال إذا اجتمع في مكان، وأمّا ما ينصب من اليد أو الظرف حين الاغتراف أو حين إرادة الإجراء على البدن من دون أن يصل إلى البدن فليس من المستعمل، وكذا ما يبقى في الإناء، وكذا القطرات الواقعة في الإناء ولو من البدن، ولو توضّأ من المستعمل في الخبث جهلًا أو نسياناً بطل، ولو توضّأ من المستعمل في رفع الأكبر احتاط بالإعادة.
[١]- قد مرّ الكلام فيه وفي فروعه.[ في مسألة ٤٠١ وما بعدها]
[٢]- لا دليل على وجوبه
[٣]- بالموضوع، أو بالحكم إذا كان عن قصور وأمّا إذا كان عن تقصير فالأقوى فيه البطلان