العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٦٣ - فصل في التشييع
ألف سيّئة، ويرفع له مائة ألف درجة، وإن صلّى عليه يشيّعه حين موته مائة ألف ملك يستغفرون له إلى أن يبعث» وفي آخر: «من مشى مع جنازة حتّى صلّى عليها له قيراط من الأجر، وإن صبر إلى دفنه له قيراطان، والقيراط مقدار جبل أحد» وفي بعض الأخبار:
«يؤجر بمقدار ما مشى معها».
وأمّا آدابه فهي امور:
أحدها: أن يقول إذا نظر إلى الجنازة: «إنّا للَّهوإنّا إليه راجعون، اللَّه اكبر، هذا ما وعدنا اللَّه ورسوله، وصدق اللَّه ورسوله، اللهمّ زدنا إيماناً وتسليماً، الحمد للَّهالذي تعزّز بالقدرة وقهر العباد بالموت». وهذا لا يختصّ بالمشيّع بل يستحبّ لكلّ من نظر إلى الجنازة، كما أنّه يستحبّ له مطلقاً أن يقول: «الحمد للَّهالذي لم يجعلني من السواد المخترم».
الثاني: أن يقول حين حمل الجنازة: «بسم اللَّه وباللَّه، وصلّى اللَّه على محمّد وآل محمّد، اللهمّ اغفر للمؤمنين والمؤمنات».
الثالث: أن يمشي، بل يكره الركوب إلّالعذر، نعم لا يكره في الرجوع.
الرابع: أن يحملوها على أكتافهم لا على الحيوان إلّالعذر كبعد المسافة.
الخامس: أن يكون المشيّع خاشعاً متفكّراً متصوّراً أنّه هو المحمول ويسأل الرجوع إلى الدنيا فاجيب.
السادس: أن يمشي خلف الجنازة أو طرفيها ولا يمشي قدّامها، والأوّل أفضل من الثاني، والظاهر كراهة الثالث خصوصاً في جنازة غير المؤمن.
السابع: أن يلقى عليها ثوب غير مزيّن.
الثامن: أن يكون حاملوها أربعة.
التاسع: تربيع الشخص الواحد بمعنى حمله جوانبها الأربعة، والأولى الابتداء بيمين الميّت يضعه على عاتقه الأيمن ثمّ مؤخّرها الأيمن على عاتقه الأيمن ثمّ مؤخّرها الأيسر على عاتقه الأيسر ثمّ ينتقل إلى المقدّم الأيسر واضعاً له على العاتق الأيسر يدور عليها.