العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣١٨ - فصل في التيمم
لم يمكن ذلك أيضاً أو كان الماء في أحد المسجدين أي المسجد الحرام أو مسجد النبي صلى الله عليه و آله و سلم فالظاهر وجوب التيمّم لأجل الدخول في المسجد وأخذ الماء أو الاغتسال فيه[١]، وهذا التيمّم إنّما يبيح خصوص هذا الفعل أي الدخول والأخذ أو الدخول والاغتسال، ولا يرد الإشكال بأنّه يلزم من صحّته بطلانه، حيث إنّه يلزم منه كونه واجداً للماء فيبطل، كما لا يخفى.
[١٠٩٤] مسألة ٣٦: لا يجوز التيمّم مع التمكّن من استعمال الماء إلّافي موضعين:
أحدهما: لصلاة الجنازة، فيجوز مع التمكّن من الوضوء أو الغسل على المشهور مطلقاً، لكنّ القدر المتيقّن صورة خوف فوت الصلاة منه لو أراد أن يتوضّأ أو يغتسل، نعم لمّا كان الحكم استحبابيّاً، يجوز أن يتيمّم مع عدم خوف الفوت أيضاً لكن برجاء المطوبيّة لا بقصد الورود والمشروعيّة.
الثاني: للنوم، فإنّه يجوز أن يتيمّم مع إمكان الوضوء أو الغسل على المشهور أيضاً مطلقاً، وخصّ بعضهم بخصوص الوضوء، ولكنّ القدر المتيقّن من هذا أيضاً صورة خاصّة وهي ما إذا آوى إلى فراشه فتذّكر أنّه ليس على وضوء فيتيمّم من دثاره، لا أن يتيمّم قبل دخوله في فراشه متعمّداً مع إمكان الوضوء، نعم هنا أيضاً لا بأس به لا بعنوان الورود بل برجاء المطلوبيّة حيث إنّ الحكم استحبابيّ.
وذكر بعضهم موضعاً ثالثاً وهو ما لو احتلم في أحد المسجدين، فإنّه يجب أن يتيمّم للخروج وإن أمكنه الغسل، لكنّه مشكل بل المدار على أقلّيّة زمان التيمّم أو زمان الغسل أو زمان الخروج[٢]، حيث إنّ الكون في المسجدين جنباً حرام، فلابدّ من اختيار ما هو أقلّ زماناً من الامور الثلاثة، فإذا كان زمان التيمّم أقلّ من زمان الغسل، يدخل تحت ما ذكرنا من مسوّغات التيمّم من أنّ من موارده ما إذا كان هناك مانع شرعي من استعمال
[١]- الظاهر أنّه فاقد الماء ويجب عليه التيمّم للصلاة كما مرّ.[ في مسألة ٦٥٩]
[٢]- قد مرّ الكلام فيه.[ في مسألة ٦٥٢]