العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٦٤٨ - فصل في صلاة المسافر
ترديده إلى الجزم بعدم الأمرين، فإن كان ما بقي بعد العدول مسافة في نفسه أو مع التلفيق بضمّ الإياب قصّر، وإلّا فلا، فلو كان ما بقي بعد العدول إلى المقصد أربع فراسخ وكان عازماً على العود ولو لغير يومه قصّر في الذهاب والمقصد والإياب، بل وكذا لو كان أقلّ من أربعة، بل ولو كان فرسخاً فكذلك على الأقوى من وجوب القصر في كلّ تلفيق من الذهاب والإياب وعدم اعتبار كون الذهاب أربعة أو أزيد كما مرّ[١].
[٢٢٥٧] مسألة ٢٦: لو لم يكن من نيّته في أوّل السفر الإقامة أو المرور على الوطن وقطع مقداراً من المسافة ثمّ بدا له ذلك قبل بلوغ الثمانية ثمّ عدل عمّا بدا له وعزم على عدم الأمرين، فهل يضمّ ما مضى إلى ما بقي إذا لم يكن ما بقي بعد العدول عمّا بدا له مسافة فيقصّر إذا كان المجموع مسافة ولو بعد إسقاط ما تخلّل بين العزم الأوّل والعزم الثاني إذا كان قطع بين العزمين شيئاً إشكال خصوصاً في صورة التخلّل، فلا يترك الاحتياط بالجمع[٢] نظير ما مرّ في الشرط الثالث.
الخامس من الشروط: أن لا يكون السفر حراماً وإلّا لم يقصّر، سواء كان نفسه حراماً كالفرار من الزحف وإباق العبد وسفر الزوجة بدون إذن الزوج[٣] في غير الواجب وسفر الولد مع نهي الوالدين[٤] في غير الواجب، وكما إذا كان السفر مضرّاً لبدنه[٥] وكما إذا نذر عدم السفر مع رجحان تركه ونحو ذلك، أو كان غايته أمراً محرّماً كما إذا سفر لقتل نفس محترمة أو للسرقة أو للزنا أو لإعانة ظالم[٦] أو لأخذ مال الناس ظلماً ونحو ذلك، وأمّا إذا لم يكن لأجل المعصية لكن تتّفق في أثنائه مثل الغيبة وشرب الخمر والزنا ونحو ذلك ممّا
[١]- قد مرّ أنّ الأحوط اعتباره
[٢]- بل الأقوى هو القصر مع عدم التخلّل
[٣]- عدّه بإطلاقه من السفر المحرّم مشكل إلّاأن يعدّ نشوزاً
[٤]- إذا كان ذلك ممّا يجب إطاعتهما فيه
[٥]- في إطلاقه تأمّل
[٦]- في ظلمه بل يكفي أن يكون موجباً لنفوذ سلطانه وتقوية شوكته