العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٨ - فصل في النجاسات
سائلًا[١] أم لا، كما أنّه إذا شكّ في شيء أنّه من فضلة حلال اللحم أو حرامه أو شكّ في أنّه من الحيوان الفلانيّ حتّى يكون نجساً أو من الفلانيّ حتّى يكون طاهراً كما إذا رأى شيئاً لا يدري أنّه بعرة فأر أو بعرة خنفساء ففي جميع الصور يبني على طهارته.
[١٦٤] مسألة ٤: لا يحكم بنجاسة فضلة الحيّة لعدم العلم بأنّ دمها سائل[٢]؛ نعم حكي عن بعض السادة أنّ دمها سائل، ويمكن اختلاف الحيّات في ذلك، وكذا لا يحكم بنجاسة فضلة التمساح للشكّ المذكور وإن حكي عن الشهيد رحمه الله أنّ جميع الحيوانات البحريّة ليس لها دم سائل إلّاالتمساح لكنّه غير معلوم والكلّيّة المذكورة أيضاً غير معلومة.
الثالث: المنيّ من كلّ حيوان له دم سائل، حراماً كان أو حلالًا[٣]، برّيّاً أو بحريّاً، وأمّا المذي والوذي والودي فطاهر من كلّ حيوان إلّانجس العين، وكذا رطوبات الفرج والدبر ما عدا البول والغائط.
الرابع: الميتة من كلّ ما له دم سائل، حلالًا كان أو حراماً، وكذا أجزاؤها المبانة منها، وإن كانت صغاراً عدا ما لا تحلّه الحياة منها كالصوف والشعر والوَبَر والعظم والقَرن والمنقار والظفر والمِخلَب والريش والظلف والسنّ والبيضة إذا اكتست القشر الأعلى، سواء كانت من الحيوان الحلال أو الحرام، وسواء أخذ ذلك بجزّ أو نتف أو غيرهما، نعم يجب غسل المنتوف من رطوبات الميتة، ويلحق بالمذكورات الإنفَحّة، وكذا اللبن في الضرع، ولا ينجس بملاقاة الضرع النجس، لكنّ الأحوط[٤] في اللبن الاجتناب خصوصاً إذا كان من غير مأكول اللحم، ولابدّ من غسل ظاهر الإنفَحّة الملاقي للميتة، هذا في ميتة غير نجس العين، وأمّا فيها فلا يستثنى شيء.
[١]- مع العلم بكونه ذا لحم عرفاً، فالأحوط الاجتناب عنه خصوصاً عن بوله
[٢]- لو كان لها لحم معتدّ به فالأحوط الاجتناب عنها وكذا في التمساح
[٣]- على الأحوط
[٤]- لا يترك