العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٣٤ - فصل في شرائط الوضوء
ببلّة الكفّ دون رطوبة سائر الأعضاء يجيء الإشكال في مبالغته في إمرار اليد، لأنّه يوجب مزج رطوبة الكفّ برطوبة الذراع.
[٥٣٨] مسألة ٤٨: في غير الوسواسيّ إذا بالغ في إمرار يده على اليد اليسرى لزيادة اليقين، لا بأس به مادام يصدق عليه أنّه غسل واحد، نعم بعد اليقين إذا صبّ عليها ماءاً خارجيّاً يشكل وإن كان الغرض منه زيادة اليقين، لعدّه في العرف غسلة اخرى، وإذا كان غسله لليسرى بإجراء الماء من الإبريق مثلًا وزاد على مقدار الحاجة مع الاتّصال، لا يضرّ ما دام يعدّ غسلة واحدة.
[٥٣٩] مسألة ٤٩: يكفي في مسح الرجلين المسح بواحدة من الأصابع الخمس إلى الكعبين[١] أيّها كانت حتّى الخِنصِر منها.
فصلفي شرائط الوضوء
الأوّل: إطلاق الماء، فلا يصحّ بالمضاف ولو حصلت الإضافة بعد الصبّ على المحلّ من جهة كثرة الغبار أو الوسخ عليه، فاللازم كونه باقياً على الإطلاق إلى تمام الغسل[٢].
الثاني: طهارته، وكذا طهارة مواضع الوضوء، ويكفي طهارة كلّ عضو قبل غسله، ولا يلزم أن يكون قبل الشروع تمام مَحالّه طاهراً، فلو كانت نجسة ويغسل كلّ عضو بعد تطهيره كفى، ولا يكفي غسل واحد[٣] بقصد الإزالة والوضوء وإن كان برمسه في الكرّ أو الجاري، نعم لو قصد الإزالة[٤] بالغمس والوضوء بإخراجه[٥] كفى، ولا يضرّ تنجّس
[١]- الأحوط أن لا يقتصر في الممسوح بأقلّ من عرض ثلاثة أصابع
[٢]- والمسح
[٣]- الأقوى كفايته إلّافيما إذا توضّأ بالقليل لنجاسة الماء بالملاقاة
[٤]- قصد الإزالة غير لازم
[٥]- قد مرّ التأمّل في صدق الغسل عليه