العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٩٤ - فصل في الحيض
بالاحتياط أولى، نعم إذا تكرّرت الكيفيّة المذكورة مراراً عديدة بحيث يصدق في العرف أنّ هذه الكيفيّة عادتها وأيّامها لا إشكال في اعتبارها، فالإشكال إنّما هو في ثبوت العادة الشرعيّة بذلك وهي الرؤية كذلك مرّتين.
[٧١٢] مسألة ١٢: قد تحصل العادة بالتمييز، كما في المرأة المستمرّة الدم إذا رأت خمسة أيّام مثلًا بصفات الحيض في أوّل الشهر الأوّل ثمّ رأت بصفات الاستحاضة، وكذلك رأت في أوّل الشهر الثاني خمسة أيّام بصفات الحيض ثمّ رأت بصفات الاستحاضة فحينئذٍ تصير ذات عادة عدديّة وقتيّة، وإذا رأت في أوّل الشهر الأوّل خمسة بصفات الحيض وفي أوّل الشهر الثاني ستّة أو سبعة مثلًا فتصير حينئذٍ ذات عادة وقتيّة، وإذا رأت في أوّل الشهر الأوّل خمسة مثلًا وفي العاشر من الشهر الثاني مثلًا خمسة بصفات الحيض فتصير ذات عادة عدديّة.
[٧١٣] مسألة ١٣: إذا رأت حيضين متواليين متماثلين مشتملين على النقاء في البين، فهل العادة أيّام الدم فقط أو مع أيّام النقاء أو خصوص ما قبل النقاء؟ الأظهر الأوّل[١]، مثلًا إذا رأت أربعة أيّام ثمّ طهرت في اليوم الخامس ثمّ رأت في السادس كذلك في الشهر الأوّل والثاني فعادتها خمسة أيّام لا ستّة ولا أربعة، فإذا تجاوز دمها[٢] رجعت إلى خمسة متوالية وتجعلها حيضاً لا ستّة ولا بأن تجعل اليوم الخامس يوم النقاء والسادس أيضاً حيضاً ولا إلى الأربعة.
[٧١٤] مسألة ١٤: يعتبر في تحقّق العادة العدديّة تساوي الحيضين وعدم زيادة إحداهما على الاخرى ولو بنصف يوم أو أقلّ، فلو رأت خمسة في الشهر الأوّل وخمسة وثلث أو ربع يوم في الشهر الثاني لا تتحقّق العادة من حيث العدد، نعم لو كانت الزيادة يسيرة لا تضرّ، وكذا في العادة الوقتيّة تفاوت الوقت ولو بثلث أو ربع يوم يضرّ وأمّا التفاوت
[١]- بل الثاني ففي المثال تكون عادتها ستّة
[٢]- في الشهر الثالث عن العشرة