العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٩٢ - فصل في الحيض
الثلاثة اللملفّقة، فإذا رأت في وسط اليوم الأوّل واستمرّ إلى وسط اليوم الرابع يكفي في الحكم بكونه حيضاً، والمشهور[١] اعتبروا التوالي في الأيّام الثلاثة، نعم بعد توالي الثلاثة في الأوّل لا يلزم التوالي في البقيّة، فلو رأت ثلاثة متفرّقة في ضمن العشرة لا يكفي، وهو محلّ إشكال[٢] فلا يترك الاحتياط بالجمع بين أعمال المستحاضة وتروك الحائض فيها، وكذا اعتبروا استمرار الدم في الثلاثة ولو في فضاء الفرج، والأقوى كفاية الاستمرار العرفي وعدم مضرّيّة الفَتَرات اليسيرة في البين بشرط أن لا ينقص من ثلاثة بأن كان بين أوّل الدم وآخره ثلاثة أيّام ولو ملفّقة فلو لم تر في الأوّل مقدار نصف ساعة من أوّل النهار ومقدار نصف ساعة في آخر اليوم الثالث لا يحكم بحيضيّته لأنّه يصير ثلاثة إلّاساعة مثلًا، والليالي المتوسّطة داخلة فيعتبر الاستمرار العرفي فيها أيضاً بخلاف ليلة اليوم الأوّل وليلة اليوم الرابع فلو رأت من أوّل نهار اليوم الأوّل إلى آخر نهار اليوم الثالث كفى.
[٧٠٧] مسألة ٧: قد عرفت أنّ أقلّ الطهر عشرة، فلو رأت الدم يوم التاسع أو العاشر بعد الحيض السابق لا يحكم عليه بالحيضيّة، وأمّا إذا رأت يوم الحادي عشر بعد الحيض السابق فيحكم بحيضيّته إذا لم يكن مانع آخر، والمشهور على اعتبار هذا الشرط- أي مضيّ عشرة من الحيض السابق- في حيضيّة الدم اللاحق مطلقاً، ولذا قالوا: لو رأت ثلاثة مثلًا ثمّ انقطع يوماً أو أزيد ثمّ رأت وانقطع على العشرة إنّ الطهر المتوسّط أيضاً حيض وإلّا لزم كون الطهر أقلّ من عشرة، وما ذكروه محلّ إشكال[٣] بل المسلّم أنّه لا يكون بين الحيضين أقلّ من عشرة، وأمّا بين أيّام الحيض الواحد فلا، فالأحوط مراعاة الاحتياط بالجمع في الطهر بين أيّام الحيض الواحد كما في الفرض المذكور.
[١]- هو الأقوى وإن كان الاحتياط حسن لرواية يونس
[٢]- لا إشكال في عدم الكفاية لإرسال رواية يونس ولإعراض المشهور عنها ولكونها مخالفةلظاهر الروايات التي تدلّ على اعتبار الثلاثة وهو التوالي
[٣]- لا إشكال فيه بل هو الأقوى لكن لا ينبغي ترك الاحتياط