العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٩١ - فصل في الحيض
العادة فكذلك، وإلّا فيحكم بأنّه استحاضة، وإن اشتبه بدم البكارة يختبر بإدخال قطنة في الفرج والصبر قليلًا ثمّ إخراجها فإن كانت مطوّقة بالدم فهو بكارة وإن كانت منغمسة به فهو حيض، والاختبار المذكور واجب[١] فلو صلّت بدونه بطلت وإن تبيّن بعد ذلك عدم كونه حيضاً إلّاإذا حصل منها قصد القربة بأن كانت جاهلة أو عالمة أيضاً إذا فرض حصول قصد القربة مع العلم أيضاً، وإذا تعذّر الاختبار ترجع إلى الحالة السابقة من طهر أو حيض وإلّا فتبني على الطهارة لكن مراعاة الاحتياط أولى[٢]، ولا يلحق بالبكارة في الحكم المذكور غيرها كالقرحة المحيطة بأطراف الفرج وإن اشتبه بدم القرحة، فالمشهور[٣] أنّ الدم إن كان يخرج من الطرف الأيسر فحيض وإلّا فمن القرحة إلّاأن يعلم أنّ القرحة في الطرف الأيسر، لكنّ الحكم المذكور مشكل فلا يترك الاحتياط بالجمع بين أعمال الطاهرة والحائض، ولو اشتبه بدم آخر حكم عليه بعدم الحيضيّة[٤] إلّاأن يكون الحالة السابقة هي الحيضيّة.
[٧٠٦] مسألة ٦: أقلّ الحيض ثلاثة أيّام وأكثره عشرة فإذا رأت يوماً أو يومين أو ثلاثة إلّا ساعة[٥] مثلًا لا يكون حيضاً، كما أنّ أقلّ الطهر عشرة أيّام وليس لأكثره حدّ، ويكفي
[١]- وهو بعيد حتّى بنحو الوجوب الشرطي لأنّها لو صلّت برجاء المطلوبيّة وعلمت بعدها عدمكونها حائضة فهي صحيحة؛ نعم لو صلّت بقصد الجزم فلا يمكن لها قصد القربة وكذلك لو كانت الصلاة محرّمة ذاتيّة وهي لم تثبت
[٢]- بل لازم وهو في الواجبات الإتيان بقصد الرجاء
[٣]- لا يبعد كفاية العمل على طبق الحالة السابقة إن كانت معلومة وإلّا فالعمل على طبق عملالطاهرة لعدم الأثر في أحد طرفي العلم الإجمالي، والرواية مع ضعف سندها وعدم شمولها لصورة الشكّ في أصل القرحة، متعارضة النقل
[٤]- بل تعمل بوظيفة الطاهرة، سواء علمت بكون الحالة السابقة الطهارة أو لم تعلم إلّاأن تكونهي الحيضيّة
[٥]- الظاهر كفاية صدق ثلاثة أيّام عرفاً ولا يلزم التحديد بالساعة