العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣١١ - فصل في التيمم
ولم ينتقل إلى التيمّم.
[١٠٧٦] مسألة ١٨: إذا تحمّل الضرر وتوضّأ أو اغتسل فإن كان الضرر في المقدّمات من تحصيل الماء ونحوه وجب الوضوء أو الغسل وصحّ، وإن كان في استعمال الماء في أحدهما بطل[١]، وأمّا إذا لم يكن استعمال الماء مضرّاً بل كان موجباً للحرج والمشقّة كتحمّل ألم البرد أو الشَين مثلًا، فلا يبعد الصحّة وإن كان يجوز معه التيمّم، لأنّ نفي الحرج من باب الرخصة لا العزيمة، ولكنّ الأحوط ترك الاستعمال وعدم الاكتفاء به على فرضه فيتيمّم أيضاً.
[١٠٧٧] مسألة ١٩: إذا تيمّم باعتقاد الضرر أو خوفه فتبيّن عدمه صحّ تيمّمه وصلاته، نعم لو تبيّن قبل الدخول في الصلاة وجب الوضوء أو الغسل، وإذا توضّأ أو اغتسل باعتقاد عدم الضرر ثمّ تبيّن وجوده صحّ، لكنّ الأحوط[٢] مراعاة الاحتياط في الصورتين، وأمّا إذا توضّأ أو اغتسل مع اعتقاد الضرر أو خوفه لم يصحّ وإن تبيّن عدمه، كما أنّه إذا تيمّم مع اعتقاد عدم الضرر لم يصحّ وإن تبيّن وجوده[٣].
[١٠٧٨] مسألة ٢٠: إذا أجنب عمداً مع العلم بكون استعمال الماء مضرّاً وجب التيمّم وصحّ عمله، لكن لمّا ذكر بعض العلماء وجوب الغسل في الصورة المفروضة وإن كان مضرّاً فالأولى الجمع[٤] بينه وبين التيمّم، بل الأولى مع ذلك إعادة الغسل والصلاة بعد زوال العذر.
[١٠٧٩] مسألة ٢١: لا يجوز للمتطهّر بعد دخول الوقت إبطال وضوئه بالحدث الأصغر إذا لم يتمكّن من الوضوء بعده كما مرّ، لكن يجوز له الجماع مع عدم إمكان الغسل، والفارق
[١]- في إطلاقه نظر كما مرّ.[ في الشرط السابع من شرائط الوضوء]
[٢]- لا يترك في الصورة الأولى وكذا في الثانية أيضاً إذا كان الضرر محرّماً في الواقع
[٣]- لا تخلو الصحّة عن وجه إذا حصل منه قصد القربة وكذلك في الفرع الماضي
[٤]- لا وجه له إذا كان الإضرار محرّماً، نعم لو قلنا بعدم حرمة الإضرار في بعض مراتبه وكان الضرر بهذه المرتبة، فيجب عليه الغسل ولا يجوز التيمّم