العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٦٠٨ - فصل في الشكوك التي لا اعتبار بها
الصلاة المخصوصة، وإن نسي بعض التسبيحات في صلاة جعفر قضاه متى تذكّر.
[٢١٣٠] مسألة ١٥: ما ذكر من أحكام السهو والشكّ والظنّ، يجري في جميع الصلوات الواجبة أداءاً وقضاءاً، من الآيات والجمعة والعيدين وصلاة الطواف، فيجب فيها سجدة السهو لموجباتها وقضاء السجدة المنسيّة والتشهّد المنسيّ، وتبطل بنقصان الركن وزيادته لا بغير الركن، والشكّ في ركعاتها موجب للبطلان لأنّها ثنائيّة.
[٢١٣١] مسألة ١٦: قد عرفت سابقاً أنّ الظنّ المتعلّق بالركعات في حكم اليقين، من غير فرق بين الركعتين الأوّلتين والأخيرتين، ومن غير فرق بين أن يكون موجباً للصحّة أو البطلان، كما إذا ظنّ الخمس في الشكّ بين الأربع والخمس أو الثلاث والخمس، وأمّا الظنّ المتعلّق بالأفعال ففي كونه كالشكّ أو كاليقين إشكال[١]، فاللازم مراعاة الاحتياط، وتظهر الثمرة فيما إذا ظنّ بالإتيان وهو في المحلّ أو ظنّ بعدم الإتيان بعد الدخول في الغير، وأمّا الظنّ بعدم الإتيان وهو في المحلّ أو الظنّ بالإتيان بعد الدخول في الغير فلا يتفاوت الحال في كونه كالشكّ أو كاليقين، إذ على التقديرين يجب الإتيان به في الأوّل ويجب المضيّ في الثاني، وحينئذٍ فنقول: إن كان المشكوك قراءة أو ذكراً أو دعاءاً، يتحقّق الاحتياط بإتيانه بقصد القربة، وإن كان من الأفعال، فالاحتياط فيه أن يعمل بالظنّ ثمّ يعيد الصلاة، مثلًا إذا شكّ في أنّه سجد سجدة واحدة أو اثنتين وهو جالس لم يدخل في التشهّد أو القيام وظنّ الاثنتين، يبني على ذلك ويتمّ الصلاة ثمّ يحتاط بإعادتها، وكذا إذا دخل في القيام أو التشهّد وظنّ أنّها واحدة يرجع ويأتي باخرى ويتمّ الصلاة ثمّ يعيدها، وهكذا في سائر الأفعال، وله أن لا يعمل بالظنّ بل يجري عليه حكم الشكّ ويتمّ الصلاة ثمّ يعيدها، وأمّا الظنّ المتعلّق بالشروط وتحقّقها فلا يكون معتبراً إلّافي القبلة والوقت في الجملة، نعم لا يبعد اعتبار شهادة العدلين فيها، وكذا في الأفعال والركعات وإن كانت الكلّيّة لا تخلو عن إشكال[٢].
[١]- الأظهر أنّه كاليقين
[٢]- لا إشكال فيها بل هو الأقوى