العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٦٦٢ - فصل في قواطع السفر موضوعا أو حكما
[٢٣٠٧] مسألة ٦: إذا تردّد بعد العزم على التوطّن أبداً، فإن كان قبل أن يصدق عليه الوطن عرفاً بأن لم يبق في ذلك المكان بمقدار الصدق فلا إشكال في زوال الحكم وإن لم يتحقّق الخروج والإعراض، بل وكذا إن كان بعد الصدق في الوطن المستجدّ، وأمّا في الوطن الأصليّ إذا تردّد في البقاء فيه وعدمه ففي زوال حكمه قبل الخروج والإعراض إشكال[١] لاحتمال صدق الوطنيّة ما لم يعزم على العدم فالأحوط الجمع بين الحكمين.
[٢٣٠٨] مسألة ٧: ظاهر كلمات العلماء (رضوان اللَّه عليهم) اعتبار قصد التوطّن أبداً في صدق الوطن العرفيّ، فلا يكفي العزم على السكنى إلى مدّة مديدة كثلاثين سنة أو أزيد، لكنّه مشكل[٢] فلا يبعد الصدق العرفيّ بمثل ذلك، والأحوط في مثله إجراء الحكمين بمراعاة الاحتياط.
الثاني من قواطع السفر: العزم على إقامة عشرة أيّام متواليات في مكان واحد من بلد أو قرية أو مثل بيوت الأعراب أو فلاة من الأرض أو العلم بذلك وإن كان لا عن اختيار، ولا يكفي الظنّ بالبقاء فضلًا عن الشكّ، والليالي المتوسّطة داخلة بخلاف الليلة الاولى والأخيرة، فيكفي عشرة أيّام وتسع ليال، ويكفي تلفيق اليوم المنكسر من يوم آخر على الأصحّ، فلو نوى المقام عند الزوال من اليوم الأوّل إلى الزوال من اليوم الحادي عشر كفى ويجب عليه الإتمام وإن كان الأحوط الجمع. ويشترط وحدة محلّ الإقامة، فلو قصد الإقامة في أمكنة متعدّدة عشرة أيّام لم ينقطع حكم السفر كأن عزم على الإقامة في النجف والكوفة أو في الكاظمين وبغداد، أو عزم على الإقامة في رستاق من قرية إلى قرية من غير عزم على الإقامة في واحدة منها عشرة أيّام، ولا يضرّ بوحدة المحلّ فصل مثل الشطّ بعد كون المجموع بلداً واحداً كجانبي الحلّة وبغداد ونحوهما، ولو كان البلد خارجاً عن المتعارف في الكبر فاللازم قصد الإقامة في المحلّة منه إذا كانت المحلّات
[١]- الأظهر عدم زوال الحكم بالتردّد، سواء كان الوطن أصليّاً أو مستجدّاً
[٢]- قد مرّ أنّ الملاك هو عدم صدق عنوان المسافر عليه عرفاً، سواء صدق عليه عنوانالمتوطّن أم لا