العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٦٠ - فصل في أحكام النجاسة
[٢٦٩] مسألة ٢٨: وجوب تطهير المصحف كفائيّ لا يختصّ بمن نجّسه[١]، ولو استلزم صرف المال وجب، ولا يضمنه من نجّسه إذا لم يكن لغيره[٢] وإن صار هو السبب للتكليف بصرف المال، وكذا لو ألقاه في البالوعة، فإنّ مؤونة الإخراج الواجب على كلّ أحد ليس عليه، لأنّ الضرر إنّما جاء من قبل التكليف الشرعيّ، ويحتمل ضمان المسبّب كما قيل، بل قيل باختصاص الوجوب به ويجبره الحاكم عليه لو امتنع أو يستأجر آخر ولكن يأخذ الاجرة منه.
[٢٧٠] مسألة ٢٩: إذا كان المصحف للغير ففي جواز تطهيره بغير إذنه إشكال[٣]، إلّاإذا كان تركه هتكاً ولم يمكن الاستيذان منه، فإنّه حينئذٍ لا يبعد وجوبه.
[٢٧١] مسألة ٣٠: يجب إزالة النجاسة[٤] عن المأكول وعن ظروف الأكل والشرب إذا استلزم استعمالها تنجّس المأكول والمشروب.
[٢٧٢] مسألة ٣١: الأحوط ترك الانتفاع بالأعيان النجسة خصوصاً الميتة، بل والمتنجّسة إذا لم تقبل التطهير، إلّاما جرت السيرة عليه من الانتفاع بالعذرات وغيرها للتسميد والاستصباح بالدهن المتنجّس، لكنّ الأقوى جواز الانتفاع بالجميع حتّى الميتة مطلقاً في غير ما يشترط فيه الطهارة، نعم لا يجوز بيعها للاستعمال المحرّم، وفي بعضها لا يجوز بيعه مطلقاً[٥] كالميتة والعذرات.
[١]- الأقوى أنّ له جهتين اختصاصيّ وكفائيّ فللحاكم إلزامه به وصرف ماله فيه
[٢]- بل ولو كان لغيره
[٣]- لا يجوز للغير مع إقدام صاحبه ومع امتناعه يجب على الغير لكون الترك هتكاً
[٤]- أي يحرم أكل النجس وشربه والوجوب شرطيّ
[٥]- إذا لم يكن له منفعة محلّلة مقصودة وإن كان الترك هو الأحوط مطلقاً خصوصاً في الميتة