العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٦١ - فصل في أحكام النجاسة
[٢٧٣] مسألة ٣٢: كما يحرم الأكل والشرب للشيء النجس كذا يحرم التسبيب لأكل الغير أو شربه، وكذا التسبّب[١] لاستعماله فيما يشترط فيه الطهارة، فلو باع أو أعار شيئاً نجساً قابلًا للتطهير[٢] يجب الإعلام بنجاسته، وأمّا إذا لم يكن هو السبب في استعماله بأن رأى أنّ ما يأكله شخص أو يشربه أو يصلّي فيه نجس فلا يجب إعلامه.
[٢٧٤] مسألة ٣٣: لا يجوز سقي المسكرات للأطفال، بل يجب ردعهم، وكذا سائر الأعيان النجسة إذا كانت مضرّة لهم بل مطلقاً، وأمّا المتنجّسات فإن كان التنجّس من جهة كون أيديهم نجسة فالظاهر عدم البأس به، وإن كان من جهة تنجّس سابق فالأقوى جواز التسبّب لأكلهم، وإن كان الأحوط[٣] تركه، وأمّا ردعهم عن الأكل أو الشرب مع عدم التسبّب فلا يجب من غير إشكال.
[٢٧٥] مسألة ٣٤: إذا كان موضع من بيته أو فرشه نجساً فورد عليه ضيف وباشره بالرطوبة المسرية ففي وجوب إعلامه إشكال، وإن كان أحوط، بل لا يخلو عن قوّة[٤]، وكذا إذا أحضر عنده طعاماً ثمّ علم بنجاسته، بل وكذا إذا كان الطعام للغير وجماعة مشغولون بالأكل فرأى واحد منهم فيه نجاسة، وإن كان عدم الوجوب في هذه الصورة لا يخلو عن قوّة، لعدم كونه سبباً لأكل الغير، بخلاف الصورة السابقة.
[٢٧٦] مسألة ٣٥: إذا استعار ظرفاً أو فرشاً أو غيرهما من جاره فتنجّس، عنده هل يجب عليه إعلامه عند الرّد؟ فيه إشكال، والأحوط[٥] الإعلام، بل لا يخلو عن قوّة إذا كان ممّا يستعمله المالك فيما يشترط فيه الطهارة.
[١]- على الأحوط فيما يشترط فيه الطهارة الواقعيّة كما في الأكل والشرب وأمّا في غيره كمافي الصلاة فلا وجه للوجوب
[٢]- لا دخل للقابليّة في الحكم لأنّ التسبّب ينتفي بالإعلام، سواء كان قابلًا للتطهير أم لا، وأمّالو كان التقييد لأجل تصحيح البيع أو العارية فقد مرّ حكمه
[٣]- لا يترك
[٤]- هذا إذا كانت المباشرة بتسبيب منه وإلّا لم يجب إعلامه
[٥]- لا يترك