العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٧٥ - فصل في شرائط لباس المصلي
من الحرام، فعن بعض العلماء أنّه يكون من المغصوب، بل عن بعضهم أنّه لو لم ينو الأداء أصلًا لا من الحلال ولا من الحرام أيضاً كذلك، ولا يبعد ما ذكراه[١] ولا يختصّ بالقرض ولا بالثوب، بل لو اشترى أو استأجر أو نحو ذلك وكان من نيّته عدم أداء العوض أيضاً كذلك.
[١٢٧٧] مسألة ٩: إذا اشترى ثوباً بعين مال تعلّق به الخمس أو الزكاة مع عدم أدائهما من مال آخر حكمه حكم المغصوب[٢].
الثالث: أن لا يكون من أجزاء الميتة، سواء كان حيوانه محلّل اللحم أو محرّمة، بل لا فرق بين أن يكون ممّا ميتته نجسة أو لا، كميتة السمك ونحوه ممّا ليس له نفس سائلة على الأحوط[٣]، وكذا لا فرق بين أن يكون مدبوغاً أو لا، والمأخوذ من يد المسلم وما عليه أثر استعماله بحكم المذكّى، بل وكذا المطروح في أرضهم وسوقهم وكان عليه أثر الاستعمال[٤]، وإن كان الأحوط اجتنابه، كما أنّ الأحوط اجتناب ما في يد المسلم المستحلّ للميتة بالدبغ، ويستثنى من الميتة صوفها وشعرها ووبرها وغير ذلك ممّا مرّ في بحث النجاسات.
[١٢٧٨] مسألة ١٠: اللحم أو الشحم أو الجلد المأخوذ من يد الكافر أو المطروح في بلاد الكفّار أو المأخوذ من يد مجهول الحال في غير سوق المسلمين أو المطروح في أرض المسلمين إذا لم يكن عليه أثر الاستعمال، محكوم بعدم التذكية ولا يجوز الصلاة فيه، بل وكذا المأخوذ من يد المسلم إذا علم أنّه أخذه من يد الكافر مع عدم مبالاته بكونه من ميتة أو مذكّىً.
[١]- بل هو بعيد فيما إذا تحقّق قصد المعاملة خصوصاً إذا لم يكن من أوّل الأمر بل بدا له فيما بعد
[٢]- هذا فيما إذا اشترى بجميع المال ولم ينو أن يؤدّيه من مال آخر فيما بعد، أمّا لو أبقى منه مقدار الخمس أو الزكاة أو نوى أدائهما من مال آخر، فالصلاة فيه صحيحة
[٣]- اختصاص المنع بميتة ذي النفس السائلة لا يخلو من قوّة
[٤]- أي أثر استعمال المسلم فيما يتوقّف شرعاً على التذكية وكذلك في الفرع السابق كما مرّ.[ فيمسألة ١٧٠]