العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٤٣ - فصل في شرائط الوضوء
الرجلين[١]، ولا يجب الترتيب بين أجزاء كلّ عضو، نعم يجب مراعاة الأعلى فالأعلى[٢] كما مرّ، ولو أخلّ بالترتيب ولو جهلًا أو نسياناً بطل إذا تذكّر بعد الفراغ وفوات الموالاة، وكذا إن تذكّر في الأثناء لكن كانت نيّته فاسدة حيث نوى الوضوء على هذا الوجه، وإن لم تكن نيّته فاسدة فيعود على ما يحصل به الترتيب، ولا فرق في وجوب الترتيب بين الوضوء الترتيبي والارتماسي
الحادي عشر: الموالاة، بمعنى عدم جفاف[٣] الأعضاء السابقة قبل الشروع في اللاحقة، فلو جفّ تمام ما سبق بطل، بل لو جفّ العضو السابق على العضو الذي يريد أن يشرع فيه الأحوط الاستئناف وإن بقيت الرطوبة في العضو السابق على السابق، واعتبار عدم الجفاف إنّما هو إذا كان الجفاف من جهة الفصل بين الأعضاء أو طول الزمان، وأمّا إذا تابع في الأفعال وحصل الجفاف من جهة حرارة بدنه أو حرارة الهواء أو غير ذلك فلا بطلان، فالشرط في الحقيقة أحد الأمرين من التتابع العرفي وعدم الجفاف؛ وذهب بعض العلماء إلى وجوب الموالاة بمعنى التتابع، وإن كان لا يبطل الوضوء بتركه إذا حصلت الموالاة بمعنى عدم الجفاف. ثمّ إنّه لا يلزم بقاء الرطوبة في تمام العضو السابق بل يكفي بقاؤها في الجملة ولو في بعض أجزاء ذلك العضو.
[٥٦٣] مسألة ٢٤: إذا توضّأ وشرع في الصلاة ثمّ تذكّر أنّه ترك بعض المسحات أو تمامها
[١]- مقدّماً لليمنى على اليسرى على الأحوط
[٢]- على الأحوط في غسل الوجه كما مرّ
[٣]- الأقوى أنّها بالمعنى المألوف وهو تتابع الأفعال التي اعتبرت عملًا واحداً عرفيّاً وعدمتبعّضه وجُعل عدم الجفاف بسبب التأخير والتفريق في الهواء المعتدل من دون سبب زائد- كحرارة الهواء الشديدة أو حرارة أعضاء الوضوء لمرض ونحوه- طريقاً لمعرفته وحدّاً عرفيّاً له، فالشرط في الحقيقة أمر واحد وهو التتابع العرفيّ وعدم جفاف معظم الأعضاء السابقة بحيث يصدق« يبس وضوئي» و« يجفّ وضوئي» قرينة وعلامة له من دون أن يكون له موضوعيّة