العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٠٣ - فصل في الأمكنة المكروهة
أن ترفع ويذكر فيها اسمه، بل هي أفضل من المساجد، بل قد ورد في الخبر أنّ الصلاة عند عليّ عليه السلام بمائتي ألف صلاة، وكذا يستحبّ في روضات الأنبياء عليهم السلام ومقام الأولياء والصلحاء والعلماء والعُبّاد بل الأحياء منهم أيضاً.
[١٣٨٢] مسألة ٦: يستحبّ تفريق الصلاة في أماكن متعدّدة لتشهد له يوم القيامة، ففي الخبر سأل الراوي أبا عبداللَّه عليه السلام: «يصلّي الرجل نوافله في موضع أو يفرّقها؟ قال عليه السلام: لا بل ههنا وههنا، فإنّها تشهد له يوم القيامة.» وعنه عليه السلام: «صلّوا من المساجد في بقاع مختلفة، فإنّ كلّ بقعة تشهد للمصلّي عليها يوم القيامة.»
[١٣٨٣] مسألة ٧: يكره لجار المسجد أن يصلّي في غيره لغير علّة كالمطر؛ قال النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم:
«لا صلاة لجار المسجد إلّافي مسجده». ويستحبّ ترك مؤاكلة من لا يحضر المسجد وترك مشاربته ومشاورته ومناكحته ومجاورته.
[١٣٨٤] مسألة ٨: يستحبّ الصلاة في المسجد الذي لا يصلّى فيه، ويكره تعطيله، فعن أبي عبداللَّه عليه السلام: «ثلاثة يشكون إلى اللَّه- عزّوجلّ- مسجد خراب لا يصلّي فيه أهله، وعالم بين جهّال، ومصحف معلّق قد وقع عليه الغبار لا يقرأ فيه».
[١٣٨٥] مسألة ٩: يستحبّ كثرة التردّد إلى المساجد، فعن النبي صلى الله عليه و آله و سلم: «من مشى إلى مسجد من مساجد اللَّه فله بكلّ خطوة خطّاها حتّى يرجع إلى منزله عشر حسنات ومحي عنه عشر سيّئات ورفع له عشر درجات».
[١٣٨٦] مسألة ١٠: يستحبّ بناء المسجد، وفيه أجر عظيم، قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: «من بنى مسجداً في الدنيا أعطاه اللَّه بكلّ شبر منه مسيرة أربعين ألف عام مدينة من ذهب وفضّة ولؤلؤ وزبرجد»، وعن الصادق عليه السلام: «من بنى مسجداً بنى اللَّه له بيتاً في الجنّة».
[١٣٨٧] مسألة ١١: الأحوط إجراء صيغة الوقف بقصد القربة في صيرورته مسجداً بأن يقول وقفته قربة إلى اللَّه [تعالى]، لكنّ الأقوى كفاية البناء بقصد كونه مسجداً مع صلاة شخص واحد فيه بإذن الباني، فيجري عليه حينئذٍ حكم المسجديّة وإن لم تجر الصيغة.
[١٣٨٨] مسألة ١٢: الظاهر أنّه يجوز أن يجعل الأرض فقط مسجداً دون البناء والسطح، وكذا