العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٦٢٢ - ختام فيه مسائل متفرقة
السجدتين أيضاً، ففي بطلان الصلاة- من حيث إنّه بمقتضى قاعدة التجاوز محكوم بأنّه أتى بالسجدتين فلا محلّ لتدارك الركوع- أو عدمه- إمّا لعدم شمول قاعدة التجاوز في مورد يلزم من إجرائها بطلان الصلاة وإمّا لعدم إحراز الدخول في ركن آخر ومجرّد الحكم بالمضيّ لا يثبت الإتيان- وجهان، والأوجه الثاني[١]، ويحتمل الفرق بين سبق تذكّر النسيان وبين سبق الشكّ في السجدتين، والأحوط العود إلى التدارك ثمّ الإتيان بالسجدتين وإتمام الصلاة ثمّ الإعادة، بل لا يترك هذا الاحتياط.
[٢١٧٦] الثالثة والأربعون: إذا شكّ بين الثلاث والأربع مثلًا وعلم أنّه على فرض الثلاث ترك ركناً أو ما يوجب القضاء أو ما يوجب سجود السهو، لا إشكال في البناء على الأربع وعدم وجوب شيء عليه[٢]، وهو واضح، وكذا إذا علم أنّه على فرض الأربع ترك ما يوجب القضاء أو ما يوجب سجود السهو لعدم إحراز ذلك بمجرّد التعبّد بالبناء على الأربع، وأمّا إذا علم أنّه على فرض الأربع ترك ركناً أو غيره ممّا يوجب بطلان الصلاة فالأقوى بطلان صلاته[٣]، لا لاستلازم البناء على الأربع ذلك لأنّه لا يثبت ذلك، بل للعلم الإجمالي بنقصان الركعة أو ترك الركن مثلًا، فلا يمكن البناء على الأربع حينئذٍ.
[٢١٧٧] الرابعة والأربعون: إذا تذكّر بعد القيام أنّه ترك سجدة من الركعة التي قام بها، فإن أتى بالجلوس بين السجدتين ثمّ نسي السجدة الثانية يجوز له الانحناء إلى السجود من غير جلوس، وإن لم يجلس أصلًا وجب عليه الجلوس ثمّ السجود، وإن جلس بقصد الاستراحة والجلوس بعد السجدتين ففي كفايته عن الجلوس بينهما وعدمها وجهان،
[١]- لا لما ذكره بل للعلم بعدم الإتيان بالسجدتين صحيحاً- إمّا لعدم إتيانهما رأساً وإمّالإتيانهما بدون الإتيان بالركوع- أو للعلم بزيادة التشهّد، فعليه الرجوع وتدارك الركوع وإتمام الصلاة بلا حاجة إلى الإعادة، ولا فرق بين الصورتين المذكورتين
[٢]- هذا في الفرضين الأخيرين وأمّا في صورة ترك الركن فصلاته باطلة
[٣]- لعدم شمول قاعدة البناء على الأربع للمقام