العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣١٦ - فصل في التيمم
استلزم خروج الوقت ولو في بعض أجزاء الصلاة، انتقل أيضاً إلى التيمّم، وهذه الصورة أقلّ إشكالًا من الصورة السابقة[١] وهي ضيقه عن استعماله مع وجوده، لصدق عدم الوجدان في هذه الصورة بخلاف السابقة، بل يمكن أن يقال بعدم الإشكال أصلًا فلا حاجة إلى الاحتياط بالقضاء هنا.
[١٠٨٧] مسألة ٢٩: من كانت وظيفته التيمّم من جهة ضيق الوقت عن استعمال الماء، إذا خالف وتوضّأ أو اغتسل بطل، لأنّه ليس مأموراً بالوضوء لأجل تلك الصلاة، هذا إذا قصد الوضوء لأجل تلك الصلاة، وأمّا إذا توضّأ بقصد غاية اخرى من غاياته أو بقصد الكون على الطهارة صحّ[٢] على ما هو الأقوى من أنّ الأمر بالشيء لا يقتضي النهي عن ضدّه، ولو كان جاهلًا بالضيق وأنّ وظيفته التيمّم فتوضّأ، فالظاهر أنّه كذلك، فيصحّ إن كان قاصداً لإحدى الغايات الاخر ويبطل إن قصد الأمر المتوجّه إليه من قبل تلك الصلاة.
[١٠٨٨] مسألة ٣٠: التيمّم لأجل الضيق مع وجدان الماء، لا يبيح إلّاالصلاة التي ضاق وقتها، فلا ينفع لصلاة اخرى غير تلك الصلاة ولو صار فاقداً للماء حينها، بل لو فقد الماء في أثناء الصلاة الاولى أيضاً لا تكفي لصلاة اخرى، بل لابدّ من تجديد التيمّم لها وإن كان يحتمل الكفاية في هذه الصورة[٣].
[١٠٨٩] مسألة ٣١: لا يستباح[٤] بالتيمّم لأجل الضيق غير تلك الصلاة من الغايات الاخر حتّى في حال الصلاة، فلا يجوز له مسّ كتابة القرآن ولو في حال الصلاة[٥]، وكذا
[١]- الظاهر صدق عدم الوجدان فيها أيضاً بالنسبة إلى الصلاة لأنّ المراد من عدم الوجدان، هوعدم التمكّن عقلًا أو شرعاً
[٢]- فيه تأمّل
[٣]- بل الكفاية هو الأظهر
[٤]- على الأحوط
[٥]- لو لم يكن واجباً عليه وإلّا فلا إشكال فيه