العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٦٥١ - فصل في صلاة المسافر
الحلّيّة مشروطة بأمر وجوديّ كإذن المولى وكان مسبوقاً بالعدم، أو كان الشكّ في الإباحة والعدم من جهة الشكّ في حرمة الغاية وعدمها وكان الأصل فيها الحرمة.
[٢٢٦٧] مسألة ٣٦: هل المدار في الحلّيّة والحرمة على الواقع أو الاعتقاد أو الظاهر من جهة الاصول؟ إشكال[١]، فلو اعتقد كون السفر حراماً بتخيّل أنّ الغاية محرّمة فبان خلافه كما إذا سافر لقتل شخص بتخيّل أنّه محقون الدم فبان كونه مهدور الدم فهل يجب عليه إعادة ما صلّاه تماماً أو لا؟ ولو لم يصلّ وصارت قضاءاً فهل يقضيها قصراً أو تماماً؟ وجهان، والأحوط الجمع، وإن كان لا يبعد كون المدار على الواقع إذا لم نقل بحرمة التجرّي، وعلى الاعتقاد إن قلنا بها، وكذا لو كان مقتضى الأصل العمليّ الحرمة وكان الواقع خلافه أو العكس فهل المناط ما هو في الواقع أو مقتضى الأصل بعد كشف الخلاف؟ وجهان، والأحوط الجمع، وإن كان لا يبعد كون المناط هو الظاهر الذي اقتضاه الأصل إباحة أو حرمة.
[٢٢٦٨] مسألة ٣٧: إذا كانت الغاية المحرّمة في أثناء الطريق لكن كان السفر إليه مستلزماً لقطع مقدار آخر من المسافة[٢] فالظاهر أنّ المجموع يعدّ من سفر المعصية بخلاف ما إذا لم يستلزم.
[٢٢٦٩] مسألة ٣٨: السفر بقصد مجرّد التنزّه ليس بحرام ولا يوجب التمام.
[٢٢٧٠] مسألة ٣٩: إذا نذر أن يتمّ الصلاة في يوم معيّن أو يصوم يوماً معيّناً، وجب عليه الإقامة[٣]، ولو سافر وجب عليه القصر على ما مرّ من أنّ السفر المستلزم لترك واجب لا يوجب التمام إلّاإذا كان بقصد التوصّل إلى ترك الواجب، والأحوط الجمع.
[١]- من اعتقد أنّ سفره حلال أو دلّ دليل أو أصل على حلّيّة سفره، فلا إشكال في وجوب القصرعليه وإن بان بعد ذلك حرمته في الواقع؛ نعم من اعتقد حرمة سفره أو دلّ دليل أو أصل على حرمته ثمّ بان له حلّيّته، ففي وجوب القصر أو التمام عليه إشكال والأحوط هو الجمع وإن كان القول بوجوب القصر غير بعيد، خصوصاً إذا لم يدلّ على الحرمة دليل أو أصل
[٢]- إذا كان قطعه مقدّمة للغاية
[٣]- في نذر الصوم لا تجب عليه الإقامة للنصّ، وأمّا نذر إتمام الصلاة فترجيحه غير معلوم