العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٦١٨ - ختام فيه مسائل متفرقة
ثمان ركعات قبل السلام من العصر، في أنّه صلّى الظهر أربع فالتي بيده رابعة العصر أو صلّاها خمساً فالتي بيده ثالثة العصر، فبالنسبة إلى الظهر شكّ بعد السلام وبالنسبة إلى العصر شكّ بين الثلاث والأربع، ولا وجه[١] لإعمال قاعدة الشكّ بين الثلاث والأربع في العصر، لأنّه إن صلّى الظهر أربعاً فعصره أيضاً أربعة، فلا محلّ لصلاة الاحتياط، وإن صلّى الظهر خمساً فلا وجه للبناء على الأربع في العصر وصلاة الاحتياط، فمقتضى القاعدة إعادة الصلاتين، نعم لو عدل بالعصر إلى الظهر وأتى بركعة اخرى وأتمّها، يحصل له العلم بتحقّق ظهر صحيحة مردّدة بين الاولى إن كان في الواقع سلّم فيها على الأربع وبين الثانية المعدول بها إليها إن كان سلّم فيها على الخمس. وكذا الحال في العشاءين إذا شكّ بعد العلم بأنّه صلّى سبع ركعات قبل السلام من العشاء، في أنّه سلّم في المغرب على الثلاث حتّى يكون ما بيده رابعة العشاء أو على الأربع حتّى يكون ما بيده ثالثتها، وهنا أيضاً إذا عدل إلى المغرب وأتمّها يحصل له العلم بتحقّق مغرب صحيحة، إمّا الاولى أو الثانية المعدول إليها؛ وكونه شاكّاً بين الثلاث والأربع مع أنّ الشكّ في المغرب مبطل لا يضرّ بالعدول، لأنّ في هذه الصورة يحصل العلم بصحّتها مردّدة بين هذه والاولى، فلا يكتفي بهذه فقط حتّى يقال: إنّ الشكّ في ركعاتها يضرّ بصحّتها.
[٢١٦٣] الثلاثون: إذا علم أنّه صلّى الظهرين تسع ركعات ولا يدري أنّه زاد ركعة في الظهر أو في العصر، فإن كان بعد السلام من العصر وجب عليه إتيان صلاة أربع ركعات بقصد ما في الذمّة، وإن كان قبل السلام فبالنسبة إلى الظهر يكون من الشكّ بعد السلام وبالنسبة إلى العصر من الشكّ بين الأربع والخمس[٢] ولا يمكن إعمال الحكمين، لكن لو كان بعد إكمال السجدتين وعدل إلى الظهر وأتمّ الصلاة وسجد للسهو[٣] يحصل له اليقين بظهر
[١]- بل لا إشكال في إعمالها وكذا في العشاءين ووجهه مرّ آنفاً.[ في مسألة ٢١٥٩]
[٢]- الظاهر جريان قاعدة الفراغ في الظهر وتجب إعادة العصر فقط
[٣]- لا حاجة إلى سجود السهو