مجموع الرسائل الفقهية - صددى، على فاضل - الصفحة ٣٠٧ - (١٧) وقوع الطلاق بالكتابة وردّه
ذَلِك .. [١].
ثالثاً: دلّت جملة من الروايات على اعتبار اللفظ في وقوع الطلاق، منها صحيحة مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا جَعْفَرٍ (ع) عَنْ رَجُلٍ قَالَ لامْرَأَتِهِ: أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ أَوْ بَائِنَةٌ أَوْ بَتَّةٌ أَوْ بَرِيَّةٌ أَوْ خَلِيَّةٌ. قَالَ: هَذَا كُلُّهُ لَيْسَ بِشَيْءٍ، إِنَّمَا الطَّلاقُ أَنْ يَقُولَ لَهَا فِي قُبُلِ الْعِدَّةِ بَعْدَ مَا تَطْهُرُ مِنْ مَحِيضِهَا قَبْلَ أَنْ يُجَامِعَهَا: أَنْتِ طَالِقٌ أَوِ اعْتَدِّي يُرِيدُ بِذَلِكَ الطَّلاقَ، وَيُشْهِدَ عَلَى ذَلِكَ رَجُلَيْنِ عَدْلَيْن [٢].
ومنها صحيحة الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ: الطَّلاقُ أَنْ يَقُولَ: لَهَا اعْتَدِّي، أَوْ يَقُولَ لَهَا: أَنْتِ طَالِق [٣].
ومنها رواية الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَال: الطَّلاقُ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لامْرَأَتِهِ: اخْتَارِي، فَإنِ اخْتَارَتْ نَفْسَهَا فَقَدْ بَانَتْ مِنْهُ، وَ إِنِ اخْتَارَتْ زَوْجَهَا فَلَيْسَ بِشَيْءٍ، أَوْ يَقُولَ: أَنْتِ طَالِقٌ، فَأَيَّ ذَلِكَ فَعَلَ فَقَدْ حَرُمَتْ عَلَيْهِ .. [٤]. وإنما عبّرنا عنها بالرواية؛ لجهالة الحسن بن زياد، وهو الصيقل الذي يروي عنه ابن مُسكان، وإن كان طريق الصدوق (قدس سره) إلى ابن مسكان معتبراً.
ومنها ما في الكافي عن حُمَيْد بْن زِيَادٍ عَنِ ابْنِ سَمَاعَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الطَّاطَرِيِّ قَالَ: الَّذِي أُجْمِعَ عَلَيْهِ فِي الطَّلاقِ أَنْ يَقُولَ: أَنْتِ طَالِقٌ أَوِ اعْتَدِّي، وَذَكَرَ أَنَّهُ قَالَ لِمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ: كَيْفَ يُشْهِدُ عَلَى قَوْلِهِ: اعْتَدِّي؟ قَالَ: يَقُولُ: اشْهَدُوا اعْتَدِّي. قَالَ ابْنُ
[١] وسائل الشيعة ٤٧: ٢٢ ب ١٩ من أبواب مقدّمات الطلاق ح ١.
[٢] وسائل الشيعة ٤٢: ٢٢ ب ١٦ من أبواب مقدّمات الطلاق ح ٣.
[٣] وسائل الشيعة ٤٢: ٢٢ ب ١٦ من أبواب مقدّمات الطلاق ح ٤.
[٤] وسائل الشيعة ٤٣: ٢٢ ب ١٦ من أبواب مقدّمات الطلاق ح ٧.