تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٤ - مسألة ٢ لا يصحّ طلاق وليّ الصبي عنه كأبيه و جدّه فضلًا عن الوصي و الحاكم
[مسألة ٢: لا يصحّ طلاق وليّ الصبي عنه كأبيه و جدّه فضلًا عن الوصي و الحاكم]
مسألة ٢: لا يصحّ طلاق وليّ الصبي عنه كأبيه و جدّه فضلًا عن الوصي و الحاكم. نعم لو بلغ فاسد العقل أو طرأ عليه الجنون بعد البلوغ طلّق عليه وليّه مع مراعاة الغبطة و الصلاح، فإن لم يكن له أب و جدّ فالأمر إلى الحاكم، و إن كان أحدهما معه فالأحوط أن يكون الطلاق منه مع الحاكم، و إن كان الأقوى نفوذ طلاقه بلا ضمّ الحاكم إليه (١).
ثم إنّه ذكر في الوسائل لأبي خالد القمّاط ثلاث روايات في أبواب مختلفة، و الظاهر اتّحادها و عدم تعدّدها، بمعنى سؤال أبي خالد عنه ثلاث مرّات، نعم تكون إحداها فاقدة للسؤال، و هو قول أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في طلاق المعتوه: يطلّق عنه وليّه، فإنّي أراه بمنزلة الإمام عليه [١]. و المستفاد منهما أنّه لا يُطلّق زوجته بنفسه بل يُطلّق عنه الولي الذي هو بمنزلة الإمام عليه، و لكن مع ذلك يكون الترك مقتضى الاحتياط.
(١) أمّا عدم صحّة الطلاق عن الصّبي بالولاية الشرعية عليه، كالولاية الثابتة للأب و الجدّ فضلًا عن الوصي و الحاكم، و لو كان فيه غبطة و صلاح، فيدلّ عليه مضافاً إلى نفي وجدان الخلاف فيه منّا بل ثبوت الإجماع [٢] بقسميه عليه النبوي الذي وصفه صاحب الجواهر بالمقبولة [٣]: «الطلاق بيد من أخذ بالساق» [٤] الدالّ بمقتضى الحصر على اختصاص الطلاق بمالك البضع، و لم تثبت الولاية في
[١] الكافي: ٦/ ١٢٦ ح ٧، الوسائل: ٢٢/ ٨٤، أبواب مقدمات الطلاق ب ٣٥ ح ٣.
[٢] السرائر: ٢/ ٦٧٣، الخلاف: ٤/ ٤٤٢، رياض المسائل: ٧/ ٢٨٥، نهاية المرام: ٢/ ٨.
[٣] جواهر الكلام: ٣٢/ ٥.
[٤] سنن ابن ماجه: ١/ ٦٧٢ ح ٢٠٨١، سنن البيهقي: ٧/ ٣٦٠، عوالي اللآلي: ١/ ٢٣٤.