تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٤ - مسألة ١٧- لو لم يتذكر بالنقص الّا بعد الرجوع الى وطنه مثلا
..........
يب بن مظاهر هو الشهيد بالطف و ان حماد بن عثمان في ذلك الزمان كان موجودا و بقي إلى زمان الصادق عليه السلام فهو من المعمرين و لكن مع ذلك كلّه هذا صرف احتمال لا يوجب تصحيح الخبر فيتعين طرحه لضعف سنده.
أقول: كما انه لا يجدي في تصحيح الخبر كون حمّاد من أصحاب الإجماع لما مرّ غير مرة من انّ كون الراوي من أصحاب الإجماع لا يراد به الّا مجرد كونه مجمعا على وثاقته و صحة روايته من حيث نفسه و امّا انه لا يحتاج الى النظر في حال من قبله في السّند فلا يستفاد من ذلك بوجه.
و يمكن ان يقال بأنه على تقدير الصحة أيضا لا تعارض بين الرواية و التعليل بعد كون مورده الحدث و الرواية واردة في الخبث و عليه فالعمدة في مستند المشهور ما ذكرنا.
بقي الكلام في المسألتين في أمرين:
الأمر الأوّل انه وقع في المتن بعد الحكم بوجوب الإتمام فيما إذا جاوز النصف استثناء صورة تخلل الفعل الكثير و احتاط فيه وجوبا بالإتمام و الإعادة و هذا الاستثناء غير موجود في كلام المشهور و الظاهر انه ليس المراد من تخلل الفعل الكثير ما يرجع الى الموالاة فإنه يمكن الإخلال بها من دون ان يتحقق الفعل الكثير و عليه فيقع الكلام في سند هذا الاستثناء.
و الظاهر ان مستنده رواية ابن عطية المتقدمة المشتملة على قول السائل فإنه فاته ذلك حتى اتى اهله و جوابه عليه السلام بقوله يأمر من يطوف عنه نظرا الى ان الرجوع الى الوطن و الأهل مستلزم للفعل الكثير عادة و الجواب ظاهر في لزوم الاستنابة في مجموع الطواف لا خصوص الشوط الواحد المنسيّ و حيث انه لم يقع الفتوى به من المشهور