تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٩ - مسألة ١٥- كفارة استعمال الطيب شاة على الأحوط
..........
دم يهريقه «تهريقه خ ل» حيث شئت [١]. و حكى عن الكتاب المذكور مكان «خرجت»: «فيه خرجت».
هذا و الظاهر ان الرواية مضافا الى ضعف سندها لما عرفت مرارا من عدم توثيق عبد اللَّه بن الحسن لا مجال للاستدلال بها لأنه على تقدير كون النسخة «خرجت» و كون المراد بالخروج من الحج هو إكمال الحج و الفراغ عنه يكون مفاد الرواية ان كل شيء صار ارتكابه موجبا لثبوت الدم و لزوم إهراقه يجوز لك ان تهريقه أيّ مكان شئت و لا خصوصية لمكّة و منى لأنّه على هذا التقدير يكون قوله: فعليه فيه دم تتمة للموضوع و له دخل في ثبوته و لا مجال لتوهم التمامية بمجرد قوله لكل شيء خرجت من حجّك.
نعم على تقدير كون النسخة «جرحت» التي يكون معناها عروض الجرح و النقص في الحج و لو بارتكاب بعض ما لا يجوز ارتكابه فيه أو كون المراد بالخروج هو الخروج عن الطريق التي يجب عليه طيّها و المشي عليها حيث انه يطلق على العاصي انه الخارج من أطاعه أو أمر اللَّه و نواهيه يمكن ان يقال بكون الرواية مسوّقة لإفادة ثبوت الدم بسبب الجرح أو الخروج بالمعنى المذكور لتمامية الموضوع بمجرد قوله جرحت من حجّك أو خرجت منه بهذا المعنى و لا ينافيه الدلالة على ثبوت حكم ثان و هو جواز اراقة الدم حيث شاء و ايّ مكان أراد.
كما انه على هذا التقدير أيضا يمكن ان يكون تتمة للموضوع و ناظرا الى موارد ثبوت الدم فتكون الرواية مسوّقة لإفادة حكم واحد و لا دلالة لها على ان الدم في أي مورد ثابت بل لا بدّ من نهوض الدليل عليه.
و كيف كان فالرواية مخدوشة سندا و دلالة و لا تصلح لإفادة ثبوت الدم بنحو
[١] الوسائل، أبواب بقية كفارات الإحرام، الباب الثامن، ح ٥.