تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٩ - مسألة ٢٦- لو جادل صادقا زائدا على ثلاث مرّات، فعليه شاة
..........
في آية الصيد «وَ مَنْ عادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ» حيث ان معناه لا يرجع الى ان العود يترتب عليه الانتقام و لا يجب معه الكفارة الثابتة قبل العود.
و كذا مقتضى رواية أبي بصير المتقدمة المنجبرة بالشهرة الدالة على ان المحرم إذا جادل فكذب متعمدا فعليه جزور، ثبوت الجزور في مطلق الجدال الكاذب، غاية الأمر عروض التقييد للإطلاق بالإضافة إلى المرة الاولى و كذا المرة الثانية، و امّا بالإضافة إلى المرة الثالثة فتدلّ على ثبوت الجزور في المرة الثالثة من دون فرق بين تحقق التكفير بالإضافة إلى المرتين السابقتين و عدمه. فإذا لم يتحقق، فاللازم ثبوت الشاة و البقرة و البدنة غاية الأمر ان الاولى للأولى و الثانية للثانية و الثالثة للثالثة كما افاده صاحب الجواهر قدّس سرّه و امّا بالإضافة إلى المرات اللاحقة على الثالثة فظاهر ذيل كلامه جريان حكم الثلاث الأولى فيه، يعني يكون في الرابعة الشاة و في الخامسة البقرة و في السادسة البدنة، و هكذا، مع ان مقتضى إطلاق رواية أبي بصير، ثبوت البدنة في الثالثة و ما بعدها فكما انّ في الثالثة بدنة يكون في الرابعة أيضا بدنة و في الخامسة أيضا كذلك و هكذا و لا فرق بين تخلل التكفير و عدمه فلو كنّا نحن و الروايات و لم يكن هنا إجماع و قلنا بانجبار رواية العياشي و كذا رواية أبي بصير لكان مقتضاها ما ذكرنا هذا في الجدال الكاذب.
و اما الجدال الصادق فمقتضى ما في المتن تبعا للمشهور بل للمجمع عليه احتمالا أن تكرر الكفارة فيه انّما يتحقق بالثلاث بعد التكفير نظرا الى ان الكفارة توجب انّ الواقع كأنّه لم يتحقق و لم يقع كما يناسبه معناها بحسب اللغة الذي هو عبارة عن الستر و الإخفاء و لذا يطلق على الزارع الكافر كما في الكتاب العزيز نظرا إلى أنه يستر البذر في بطن الأرض و جوفها كما ان إطلاق عنوان الكافر على الكافر في مقابل المسلم انّما